أفغانستان

تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان يدخل أسبوعه الثالث وسط مخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية

تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان يدخل أسبوعه الثالث وسط مخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية

يدخل التصعيد العسكري بين أفغانستان وباكستان أسبوعه الثالث على التوالي، مع استمرار المواجهات بوتيرة متذبذبة، في وقت تتراجع فيه التغطية الدولية للأزمة رغم تداعياتها المتزايدة على الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
وأعلنت باكستان إطلاق عملية عسكرية أسمتها “غضب الحق”، فيما ردت حكومة حركة طالـ،ـبان بعملية مضادة تحت مسمى “ردّ الظلم”، في مؤشر على تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.
وتعتمد العمليات العسكرية، بحسب تقارير ميدانية، على الضربات الجوية واستهداف مواقع يُعتقد أنها عسكرية، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة، في حين تشير المعطيات إلى تضرر بنى تحتية ومناطق مختلفة داخل الأراضي الأفغانية.
وتقول إسلام آباد إن عملياتها تستهدف عناصر مرتبطة بحركة طالـ،ـبان باكستان، غير أن التطورات على الأرض تعكس تصعيداً أوسع يشمل مواقع تابعة لطالـ،ـبان الأفغانية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني بين البلدين.
ويرى مراقبون أن هذه المواجهات تأتي في سياق ضغوط متبادلة، حيث تسعى باكستان إلى التأثير على سياسات حكومة طالـ،ـبان، خصوصاً فيما يتعلق بالملف الأمني والعلاقات الإقليمية، في حين تحاول كابول الحفاظ على استقلالية قرارها السياسي.
كما يُنظر إلى الصراع في إطار أوسع من التنافس الإقليمي والدولي، مع تداخل حسابات قوى كبرى، وسط حديث عن محاولات لإعادة رسم موازين النفوذ في جنوب آسيا، لا سيما بعد التحولات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، تثير المواجهات مخاوف من تفاقم أوضاع المدنيين، خاصة في المناطق الحدودية، في ظل محدودية الموارد وتراجع الاهتمام الدولي، فضلاً عن صعوبات إيصال المساعدات.
ويحذر محللون من أن استمرار هذا التصعيد قد يحول النزاع إلى حالة استنزاف طويلة الأمد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى