اليوم السادس من المواجهات بين طالـ،ـبان وباكستان: اتساع رقعة الاشتباكات وتنامي القلق الإقليمي

اليوم السادس من المواجهات بين طالـ،ـبان وباكستان: اتساع رقعة الاشتباكات وتنامي القلق الإقليمي
دخلت المواجهات العسكرية بين حركة طالـ،ـبان وباكستان يومها السادس، في ظل تبادل مكثف للهجمات والاتهامات بين الجانبين، من دون مؤشرات واضحة على بدء محادثات لوقف إطلاق النار، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى صراع أوسع نطاقاً.
وأعلنت وزارة الدفاع التابعة للحركة أنها استهدفت، ضمن ما وصفته بـ”الهجمات الانتقامية”، مواقع عسكرية باكستانية في مناطق حدودية بولايات ننكرهار وباكتيكا وخوست وقندهار، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الباكستاني وتضرر منشآت عسكرية.
في المقابل، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن القوات الباكستانية نفذت غارات على عشرات الأهداف داخل الأراضي الأفغانية، مشيراً إلى تدمير نقاط ومعدات عسكرية تابعة لطالـ،ـبان. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات، فيما لم يقدم الطرفان تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر.
وأعلنت طالـ،ـبان مسؤوليتها عن استهداف قواعد عسكرية باكستانية رئيسية، بينها قاعدة نور خان في روالبندي ومواقع أخرى في كويتا وخيبر بختونخوا، ونشرت مقطعاً مصوراً لطائرة مسيّرة قالت إنها نفذت الهجمات، بينما لم يصدر تعليق رسمي فوري من إسلام آباد بشأن تلك المزاعم.
ميدانياً، تواصلت الاشتباكات في محيط معبر تورخم الحدودي ومنطقة أنغور أدا في ولاية بكتيكا، وسط تقارير عن استخدام أسلحة ثقيلة وتحليق طائرات حربية ومسيّرة في أجواء عدة مناطق، بينها هرات، وسماع دوي انفجارات قرب معبر إسلام قلعة.
وفي كابول، أفاد سكان بسماع انفجارات وإطلاق نار صباح الاثنين، في وقت وصف فيه متحدث باسم شرطة طالـ،ـبان الوضع بأنه “طبيعي”، بينما تحدث مواطنون عن أجواء من القلق والخوف، خاصة مع استمرار التوترات.
على الجانب الباكستاني، أعلنت السلطات المحلية في لانديكوتال بإقليم خيبر بختونخوا حالة الطوارئ، وأغلقت المؤسسات التعليمية، وشددت الإجراءات الأمنية، فيما وضعت المستشفيات في حالة تأهب. كما أفادت تقارير بتعرض وسائل إعلام باكستانية لهجمات إلكترونية بثت خلالها رسائل معادية للجيش، قبل أن تؤكد إدارات تلك الوسائل أن الأمر ناجم عن اختراق تقني.
وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لبحث التطورات الميدانية والترتيبات الدفاعية، في وقت دعت فيه بعض الأطراف الدولية إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على استقرار المنطقة.
ومع استمرار تبادل الضربات وغياب مؤشرات التهدئة، تتزايد المخاوف من تحول المواجهات إلى حرب استنزاف قد تمتد آثارها إلى عمق أراضي الجانبين، بما يهدد الأمن الإقليمي في مرحلة تشهد بالفعل أزمات متشابكة في محيط المنطقة.




