أفغانستان

طالبـ،ـان تُصعّد تضييقها على الإعلام وتُلغي تراخيص مؤسسات ومنظمات داعمة دون شفافية

طالبـ،ـان تُصعّد تضييقها على الإعلام وتُلغي تراخيص مؤسسات ومنظمات داعمة دون شفافية

أعلنت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لحركة طالبـ،ـان، الاثنين 26 فبراير/شباط، إلغاء تراخيص عدد من المؤسسات الإعلامية، إلى جانب معظم المنظمات الداعمة لوسائل الإعلام في أفغانستان، بذريعة ما وصفته بـ«ممارسات غير مهنية» و«استخدام غير صحيح لأسماء صحفيين»، دون الكشف عن أسماء الجهات المشمولة بالقرار.
وقالت الوزارة إن قرارات الإلغاء جاءت عقب تلقي «شكاوى» لم توضّح طبيعتها، معتبرة أن أنشطة بعض المؤسسات الإعلامية «غير مجدية»، فيما ادّعت تجديد تراخيص ثلاث وسائل إعلام فقط، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول المعايير المعتمدة أو أسماء الجهات التي شملها التجديد.
وفي إجراء موازٍ، أعلنت الوزارة إلغاء تراخيص تشغيل جميع منظمات دعم الإعلام تقريباً، مع تمديد نشاط ثلاث منظمات فقط، بحجة أن المؤسسات التي أُغلقت «أوجدت مزيداً من المشاكل» و«أضرّت بالسمعة الدولية للإعلام الأفغاني»، بدلاً من معالجة قضايا الصحفيين ووسائل الإعلام. ورغم ذلك، لم تُعلن أسماء المنظمات التي مُدّدت تراخيصها أو تلك التي سُحبت تراخيصها، مكتفية بالقول إن بعض المؤسسات كانت «غير نشطة».
ويأتي هذا التصعيد في سياق تضييق متواصل على قطاع الإعلام منذ عودة طالبـ،ـان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، حيث أُغلقت عشرات وسائل الإعلام المستقلة، وأُبعد مئات الصحفيين عن العمل، بينهم عدد كبير من النساء، ما أدى إلى تقلص غير مسبوق في مساحة العمل الإعلامي.
وفي هذا الإطار، أشار صحفيون ونشطاء إعلاميون إلى اتهامات طالت بعض المؤسسات بالتواطؤ مع سلطات طالبـ،ـان، بل والتورط في ملاحقة واعتقال صحفيين، ما أثار تساؤلات حول استقلالية الإعلام المتبقي وثقة الجمهور به.
ويرى مراقبون أن إلغاء التراخيص استناداً إلى معايير غامضة مثل «عدم المهنية»، ومن دون إعلان الأسماء أو توضيح الإجراءات، يخلق مناخاً من الخوف وعدم اليقين، ويعزز مخاوف احتكار الفضاء الإعلامي وإسكات الأصوات الناقدة، بما يقوّض استقلالية الإعلام في البلاد على نحو متزايد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى