أفغانستان

تقرير حقوقي: طالبان تصادق على قانون قضائي يشرّع الرق والعنف ضد الأطفال

تقرير حقوقي: طالبـ،ـان تصادق على قانون قضائي يشرّع الرق والعنف ضد الأطفال

أصدرت منظمة “التسامح” لحقوق الإنسان تقريراً جديداً، أكدت فيه أن حركة طالبـ،ـان، من خلال اعتمادها للمبادئ القضائية الجديدة، لم تكتفِ بإضفاء الطابع الرسمي على العبودية، بل سمحت أيضاً بالعنف الجسدي ضد الأطفال وتجاهلت الحد من أشكال القمع الأخرى.
ويستند القانون المكون من 119 مادة، والذي وقّع عليه زعيم طالبـ،ـان هبة الله أخوند زاده، إلى تحديد أنواع محدودة من العنف المحظور، مثل “كسر العظام” أو “تمزق الجلد”، بينما يظل الضرب والإذلال النفسي والاعتداء الجنسي غير مُجرَّم في غياب هذه الحالات.
كما تسمح المادة 48 من القانون بمعاقبة الأطفال البالغين عشر سنوات لأسباب دينية، وتكرّس الحركة نظام الرق من خلال الإشارة إلى كلمة “عبد” في مواد متعددة، بما يخالف القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان. القانون يجيز كذلك قتل “المتمردين” الذين يشملون الناشطين والسياسيين، ويفسح المجال للعنف التعسفي بحق من يشهد “معصية”.
ويصنّف القانون المواطنين إلى أربع طبقات اجتماعية، تحدد شدة العقوبة بحسب وضعهم، مع تمييز واضح بين علماء الدين والنبلاء والطبقات الدنيا، وهو انتهاك لمبدأ المساواة أمام القانون.
على الصعيد الديني، يقتصر القانون على أتباع المذهب الحنفي، مع تجريم أي خروج عنه، وجرّم ممارسة العادات الثقافية مثل “الرقص” دون تعريف واضح، ما يفتح الباب للاعتقالات التعسفية.
واعتبرت منظمة “التسامح” أن هذا الميثاق “يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ المحاكمة العادلة والحريات الأساسية”، داعية المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.
ويعكس اعتماد هذا القانون تحول طالبـ،ـان من جماعة مسلحة إلى دولة قضائية أيديولوجية ترتكز على التمييز والعنف الممنهج، ما يفاقم احتمالية نزوح جماعي للأفغان ويزيد الضغوط الدولية على الحركة، ويجعل أي اعتراف دولي بها أكثر صعوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى