أفغانستان

470 أمراً من طالـ،ـبان ضد المرأة… أفغانستان تتحوّل عام 2025 إلى ساحة تجارب لقمع حقوق النساء

470 أمراً من طالـ،ـبان ضد المرأة… أفغانستان تتحوّل عام 2025 إلى ساحة تجارب لقمع حقوق النساء

كشف تقرير حديث لمعهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن عام 2025 شهد تصاعداً غير مسبوق في سياسات حكومة طالـ،ـبان المناهضة للمرأة في أفغانستان، حيث أصدرت الحركة ما لا يقل عن 470 أمراً وتعليماً رسمياً وشبه رسمي، مستهدفة النساء والفتيات ومقيدة مشاركتهن في جميع جوانب الحياة العامة والخاصة.
وبحسب التقرير، فقد أدت هذه السياسات إلى تدهور الوضع الحقوقي للنساء بشكل حاد، حيث حُرمن من التعليم ابتداءً من المرحلة الابتدائية، وأغلقت الجامعات أمامهن، كما أُقصيت النساء من الوظائف الحكومية والخاصة، مع منعهن من التواجد في الأماكن العامة والسفر دون محرم.
وأشار التقرير إلى تراجع وصول النساء إلى العدالة بنسبة 17.5% مقارنة بعام 2017، فيما تعرضت أكثر من 50% من النساء في الفئة العمرية 15–49 سنة للعنف الجنسي مرة واحدة على الأقل، وترتفع النسبة إلى 92% في بعض المناطق الريفية. وأوضح أن دوريات طالـ،ـبان لمراقبة سلوك المرأة في الأماكن العامة أسفرت عن اعتداءات وضرب واعتقال النساء لمجرد مخالفتهن تعليمات اللباس والسلوك.
ولم تقتصر التداعيات على الجانب الحقوقي فحسب، بل امتدت إلى الاقتصاد، حيث أدى حظر عمل النساء إلى فقدان نحو 40% من دخل الأسر التي تديرها نساء منذ عام 2023، وخسارة ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سنوياً، مع تراجع كبير في دخول المرأة الريفية في القطاع الزراعي بنسبة 60–80% في مناطق مثل باميان ودايكندي وهرات.
كما لفت التقرير إلى تصاعد ظاهرة زواج الأطفال نتيجة الحرمان من التعليم والفقر، مع زيادة معدلات الزواج المبكر للفتيات بين 12 و15 سنة بنسبة 40% خلال عام 2024.
وحذر التقرير من أن استمرار سياسات طالـ،ـبان يشكل تهديداً وجودياً للنساء في أفغانستان، ويؤدي إلى محو دورهن في المجتمع وإقصاء نصف السكان من الحياة العامة، محذراً من أن هذا الوضع يمكن أن يتحول إلى ما يشبه “الإبادة الجماعية الثقافية” إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لمواجهة هذه السياسات الممنهجة.
وأكد التقرير أن الصمت الدولي، والزيارات الدبلوماسية من دون اتخاذ إجراءات حقوقية جادة، يعزز من قدرة طالـ،ـبان على تطبيق خططها الإقصائية، مما يجعل النساء الأفغانيات أكثر عرضة للحرمان والفقر وانتهاكات الحقوق الأساسية، في عام تحول إلى تجربة قاسية للسياسات المناهضة للمرأة على مستوى الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى