صوم تحت الحصار.. وترقب لفرحة عيد الفطر.. الأقليات المسلمة تخوض معركة وجود ضد سياسات الإبادة ومحو الهوية

صوم تحت الحصار.. وترقب لفرحة عيد الفطر.. الأقليات المسلمة تخوض معركة وجود ضد سياسات الإبادة ومحو الهوية
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، والترقب لعيد الفطر، بفيوض السكينة على العالم الإسلامي، تتحول الشعائر الدينية لدى الأقليات المسلمة المضطهدة إلى “معركة وجود”، مقابل سياسات إبادة ومحو الهوية باختلاف الأنظمة، إذ تتخذ معاناة صورًا وحشية تتجاوز التهميش إلى “الإبادة الثقافية والجسدية”.
ففي بقاع شتى من الأرض، لم يعد رمضان والعيد مجرد مناسبات روحية تسودها الفرحة، بل غدا اختبارًا يوميًا للصمود أمام الإبادة ومحاولات التضييق، وتحويل العبادة إلى “جريمة” يعاقب عليها القانون أو تجابه بالرصاص والجرافات.
وتتعدد صورة المعاناة ما بين الاعتقال الرقمي والفكري، كما في حالة “الإيجور” بتركستان الشرقية من النظام الصيني، إضافة إلى مأساة ملسمي “الروهينجا”؛ حيث يُطارد المسلمون بالمسيرات وقذائف الهاون، ليتحول مصيرهم إما إلى مقابر جماعية أو مخيمات نزوح متهالكة تفتقر لأدنى مقومات الكرامة، وفق تقارير “الأمم المتحدة”.
ولا يختلف الحال كثيرًا لدى التتار المسلمين في القرم التي تسيطر عليها روسيا، بينما يواجه مسلمو سريلانكا حملات مقاطعة ممنهجة وتضييقًا على “الذبح الحلال” والحجاب في المؤسسات العامة.
وفي الهند، تُفرض قيود صارمة على جمع الزكاة والصدقات، مع ربط العمل الخيري بـ “تمويل الإرهـ،ـاب” لترهيب المتبرعين وتجويع المحتاجين، وفي غزة وإفريقيا الوسطى، يواجه الصائمون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي؛ حيث يصبح تأمين لقيمة السحور جهادًا بدنيًا شاقًا وسط الحصار والدمار تحديدًا في قطاع غزة المحاصر، بينما يعتمد مسلمو “تشام” في فيتنام وكمبوديا كليًا على مساعدات خارجية شحيحة لتوفير إفطارهم.




