العالم الاسلامي

غضب واسع بين المسلمين بعد الكشف عن حصول جيفري إبستين على قطع من كسوة الكعبة

غضب واسع بين المسلمين بعد الكشف عن حصول جيفري إبستين على قطع من كسوة الكعبة

أثار الكشف عن حصول الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين على ثلاث قطع من كسوة الكعبة المشرفة موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الإسلامية حول العالم، في ظل ما تمثله الكسوة من رمزية دينية وقدسية عالية لدى المسلمين، مقابل السمعة الإجرامية والأخلاقية التي ارتبط بها اسم إبستين.
وبحسب وثائق ورسائل إلكترونية كُشف عنها ضمن ما يُعرف بـ“ملفات إبستين”، فقد جرى إرسال القطع الثلاث إلى الجزيرة الخاصة بإبستين في مارس/آذار 2017، وتضمنت قطعة من الكسوة الداخلية للكعبة، وأخرى من الغطاء الخارجي الأسود المطرز بالذهب، إضافة إلى قطعة جديدة غير مستخدمة.
وأظهرت المراسلات أن عملية الشحن نُفذت جواً من السعودية إلى ولاية فلوريدا الأمريكية عبر الخطوط الجوية البريطانية، بترتيب من سيدة أعمال تقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة وشخص آخر تولى الجوانب اللوجستية.
وفي تعليق لها، قالت الصحفية السويدية تيريز كريستيانسون من قناة TV4 إن “كسوة الكعبة تحمل قيمة روحية استثنائية، إذ تلامسها ملايين الأيدي سنوياً أثناء الحج والعمرة”، معتبرة أن وصولها إلى شخص مثل إبستين “أمر مهين ومثير لغضب المسلمين”.
وأكدت كريستيانسون أن المسلمين ينظرون إلى كسوة الكعبة بوصفها رمزاً مقدساً، وأن ارتباطها بشخص متهم باستغلال القاصرات وارتكاب جرائم أخلاقية جسيمة يُعد صدمة واستفزازاً للمشاعر الدينية.
ورغم توثيق عملية الشحن، لم توضّح الرسائل ما إذا كان إبستين قد حصل على القطع عبر الشراء أو كهدية، كما لم تُكشف طبيعة العلاقة التي جمعته بسيدة الأعمال التي أشرفت على إرسالها. وفي إحدى الرسائل، شرحت السيدة لإبستين المكانة الدينية للكسوة، مشيرة إلى أن هذا القماش “لمسه أكثر من عشرة ملايين مسلم من مختلف المذاهب أثناء الطواف والدعاء”.
ويأتي هذا الكشف ليعيد فتح النقاش حول كيفية تداول أجزاء من الكسوة المشرفة، والضوابط الأخلاقية والدينية المرتبطة بها، وسط مطالبات بضرورة تشديد الرقابة على التعامل مع الرموز الدينية الإسلامية ومنع إساءة استخدامها أو توظيفها في سياقات مسيئة لمكانتها وقدسيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى