العالم الاسلامي

منظمة المسلم الحر: اليوم الدولي للتعايش السلمي صرخة إنسانية بوجه الكراهية والحروب

منظمة المسلم الحر: اليوم الدولي للتعايش السلمي صرخة إنسانية بوجه الكراهية والحروب

أكدت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) أن اليوم الدولي للتعايش السلمي يمثل محطة إنسانية وأخلاقية مهمة لتجديد الدعوة إلى نبذ الكراهية والعنف، مشددة على أنه لا ينبغي أن يُختزل في إطارٍ بروتوكولي، بل يُفترض أن يكون مناسبة عالمية لترسيخ قيم القبول بالآخر والاحترام المتبادل بوصفها أسسًا راسخة لاستقرار البشرية.
وقالت المنظمة، في رسالة تلقت “وكالة أخبار الشيعة” نسخة منها، إن التعايش السلمي ينطلق من الإيمان بحق جميع البشر في العيش بكرامة، بصرف النظر عن اختلافاتهم الدينية أو العرقية أو السياسية، مؤكدة أن مبدأ اللاعنف الذي تتبناه يُعد الوسيلة الأنجع لمعالجة النزاعات وتجنيب المجتمعات ويلات الدمار التي خلّفتها لغة السلاح والصراعات المسلحة.
وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن عام 2026 يشكل منعطفًا خطيرًا يهدد أسس التعايش والاستقرار، في ظل استمرار النزاعات في عدد من الساحات، وما يرافقها من تعميق للفجوات الاجتماعية وتصاعد خطاب الكراهية والانقسام الطائفي. كما أشارت إلى أن موجات النزوح واللجوء الناتجة عن الحروب المتواصلة تفرض أعباءً اقتصادية واجتماعية متزايدة على الدول المستضيفة، بما ينعكس سلبًا على السلم الأهلي.
ولفتت المنظمة إلى تنامي استخدام منصات التواصل الاجتماعي في بث خطاب التحريض والفرقة، محذّرة من خطورة تحويل التنوع الإنساني من مصدر قوة إلى عامل تفجير للنزاعات، فضلًا عن تأثير التدخلات الخارجية التي تسهم، بحسب البيان، في تغليب منطق القوة على الحوار، وإضعاف فرص التنمية والاستقرار المستدام.
ودعت منظمة اللاعنف العالمية إلى تفعيل القوانين الدولية التي تجرّم التمييز وخطاب الكراهية، وضمان حماية الأقليات والحقوق الدينية، إلى جانب العمل على إصلاح المناهج التعليمية بما يعزز ثقافة التسامح واللاعنف لدى الأجيال الناشئة، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التطرف. كما شددت على أهمية إطلاق حوار شامل وجاد يضم القادة السياسيين والدينيين في المنطقة، بهدف إنهاء الصراعات المسلحة ووضع مصلحة الإنسان فوق أي اعتبار.
وختمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن السلام الحقيقي يبدأ من العقل والقلب، وأن الاستقرار في المنطقة والعالم لن يتحقق إلا بالإيمان بأن التنوع الإنساني هو ثراء للوجود، لا سببًا للصراع والاقتتال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى