العالم الاسلامي

جرائم بلا رحمة… أطفال يُرمون في الأنهار وقرى تُحرق بسبب الهوية الإسلامية

جرائم بلا رحمة… أطفال يُرمون في الأنهار وقرى تُحرق بسبب الهوية الإسلامية

في لاهاي، دخلت مأساة مسلمي الروهينغا مرحلة مفصلية، بعدما استمعت محكمة العدل الدولية إلى شهادات صادمة توثق إبادة جماعية ممنهجة ارتكبتها القوات العسكرية في ميانمار بحق المدنيين العزل.
الشهادات كشفت عن عمليات قتل من منزل إلى منزل بحق كبار السن، واغتصاب جماعي للنساء والفتيات، وإلقاء الرضع في الأنهار، ثم إحراق القرى بالكامل، في مشهد يعكس نية واضحة لاجتثاث أقلية مسلمة كاملة من وجودها التاريخي.
القضية، المرفوعة استناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جرائم الإبادة الجماعية، تؤكد أن ما جرى لم يكن أحداثاً معزولة، بل سياسة دولة استهدفت الروهينغا بسبب هويتهم الإسلامية، وأدت إلى تهجير مئات الآلاف نحو بنغلاديش، حيث يعيش اليوم أكثر من مليون مسلم في مخيمات مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
في المقابل، يواصل النظام العسكري في ميانمار إنكار الجرائم ورفض الاعتراف حتى باسم الروهينغا، في محاولة لطمس الهوية قبل طمس الجريمة، رغم أن روايات الناجين والمراقبين الدوليين ترسم صورة دامغة تتجاوز أي ادعاءات أمنية.
وعلى الرغم من أن المحكمة لا تملك أدوات تنفيذ مباشرة، إلا أن هذه الجلسات تمثل محاكمة أخلاقية أمام ضمير العالم، وتعيد قضية الروهينغا المسلمين إلى الواجهة بوصفها جرحاً مفتوحاً في جسد العدالة الدولية، وسابقة قد ترسم ملامح ملاحقات قادمة لجرائم إبادة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى