عالم شيعي في كشمير يدعو إلى حمل رسالة كربلاء إلى ما بعد شهري محرم وصفر

عالم شيعي في كشمير يدعو إلى حمل رسالة كربلاء إلى ما بعد شهري محرم وصفر
دعا رئيس «الجمعية الشرعية للشيعة» في جامو وكشمير، حجة الإسلام آغا سيد حسن موسوي الصفوي، المؤمنين إلى مواصلة التمسك برسالة نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) بعد انتهاء شهري المحرم وصفر، مؤكداً أن الارتباط بكربلاء ينبغي أن ينعكس في السلوك والحياة اليومية على مدار العام.
وقال الصفوي، خلال كلمة ألقاها أمام المصلين في صلاة الجمعة بـ«الإمام بارغاه» المركزي في بودغام، إن إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) لا يقتصر على استذكار أحداث واقعة الطف وإقامة مجالس العزاء، وإنما يتمثل في تجسيد مبادئها من خلال التقوى والصلاة وحسن الأخلاق ومحاسبة النفس والطهارة وخدمة الآخرين.
وأكد أن المجالس الحسينية ومراسم العزاء تحقق أهدافها الحقيقية عندما تترك أثراً دائماً في شخصية الإنسان وسلوكه، داعياً إلى جعل قيم كربلاء منهجاً مستمراً يوجّه حياة المؤمنين ولا ينتهي بانتهاء موسم العزاء.
وفي حديثه عن انتظار الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، أوضح أن الانتظار الحقيقي لا يقتصر على الدعاء وإظهار الولاء، بل يتطلب إصلاح النفس والالتزام بالتعاليم الدينية وأداء حقوق الآخرين واجتناب المحرمات، والاستعداد العملي لنصرة الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
وشدد الصفوي على أهمية توثيق الصلة بالله سبحانه وتعالى عبر المواظبة على الصلاة والعبادة، محذراً من التهاون في الصلاة والغيبة وآفات اللسان والتعدي على حقوق الآخرين وغيرها من السلوكيات المنافية لتعاليم أهل البيت (عليهم السلام).
كما استعرض جانباً من القيم التي جسدتها شخصيات واقعة كربلاء، مستشهداً بأبي الفضل العباس وعلي الأكبر والسيدة زينب والإمام زين العابدين (عليهم السلام)، بوصفهم نماذج خالدة للوفاء والتضحية والصبر والعبادة والطهارة والثبات على المبادئ.
ودعا المؤمنين إلى أداء واجباتهم تجاه الوالدين والمجتمع، والسعي إلى كسب الرزق الحلال، وصون البصر واللسان والتحلي بحسن الخلق، مؤكداً أن الإصلاح الأخلاقي يبدأ من الممارسات اليومية البسيطة التي يمكن أن تؤسس لنمو روحي مستدام.
واختتم رئيس «الجمعية الشرعية للشيعة» كلمته بالتأكيد على أن الارتباط الحقيقي بالإمام الحسين (عليه السلام) لا يُقاس بالأقوال وحدها، وإنما بما تتركه مبادئ نهضته المباركة من أثر في شخصية الإنسان وأعماله، داعياً إلى مواصلة حمل رسالة كربلاء وقيمها طوال أيام العام.




