مؤسسات العالم الشيعي

تقرير دولي يوثق تصاعد الانتهاكات بحق المسلمين الشيعة في عدد من الدول

تقرير دولي يوثق تصاعد الانتهاكات بحق المسلمين الشيعة في عدد من الدول

أصدرت “المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة” تقريرها الشهري الذي رصد سلسلة من الانتهاكات الحقوقية الخطيرة التي طالت المسلمين الشيعة في عدد من الدول، مؤكدة أن ما وثقته يعكس نمطًا مقلقًا من العنف والاستهداف الممنهج، سواء عبر هجمات جماعات مسلحة أو من خلال سياسات قمعية وممارسات رسمية تنتهك الحقوق الأساسية.
وأكدت المنظمة أن المعلومات الواردة في التقرير جُمعت اعتمادًا على مصادر ميدانية وبيانات رسمية وتقارير منظمات حقوقية محلية ودولية، مشيرة إلى أن بعض الوقائع لم تُدرج لغياب الأدلة الكافية رغم توفر مؤشرات على وقوعها.

أفغانستان
سجّل التقرير تصاعدًا في الهجمات المسلحة والتفجيرات التي استهدفت مدنيين شيعة في عدة مناطق، وأسفرت عن قتلى وجرحى، إضافة إلى حوادث اختطاف وقتل خارج إطار القانون. كما وثّق حملات اعتقال طالت نساء وشابات، إلى جانب إجراءات تقييدية مست حرية المعتقد، من بينها منع تدريس الفقه الجعفري في بعض المناطق وإجبار الطلاب على مناهج لا تراعي خصوصيتهم المذهبية.

باكستان
أشار التقرير إلى استمرار الهجمات الإرهـ،ـابية ضد المواطنين الشيعة، شملت تفجيرات دامية وعمليات اغتيال استهدفت مدنيين وعناصر أمن، إضافة إلى هجوم واسع النطاق طال تجمعًا اجتماعيًا وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم نساء وأطفال.

البحرين
وثّقت المنظمة استمرار القيود الأمنية المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية، ولا سيما منع إقامة الصلاة الموحدة للشيعة، إلى جانب محاصرة منازل ناشطين واعتقال محتجين على خلفية مطالب اجتماعية ومعيشية، ما يعكس تضييقًا مستمرًا على الحريات الدينية وحق التجمع السلمي.

لبنان
رصد التقرير تداعيات الاعتداءات العسكرية الإسرائـ،ـيلية، بما في ذلك غارات جوية وقصف مدفعي استهدف بلدات جنوبية ذات غالبية شيعية، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح مئات العائلات، إضافة إلى أضرار واسعة في الممتلكات والبنى الزراعية، واستخدام ذخائر محرمة أثارت مخاوف بيئية وصحية.

سوريا
سجّل التقرير واحدة من أوسع موجات الانتهاكات، شملت عمليات قتل واغتيال ميداني، واختطاف، واعتقالات جماعية، وتعذيب علني، إلى جانب العثور على جثث لمعتقلين ظهرت عليها آثار تعذيب. كما وثّق حالات فصل تعسفي من العمل، وابتزاز مالي، واستهداف مناطق سكنية بقصف أدى إلى مقتل أطفال وعائلات كاملة، فضلًا عن تضييق على المحامين والنشطاء.

السعودية
أشار التقرير إلى وفاة معتقل رأي داخل السجن نتيجة الإهمال الطبي وحرمانه من العلاج، معتبرًا ذلك مثالًا على خطورة أوضاع الاحتجاز، وانتهاك الحق في الحياة والرعاية الصحية للمعتقلين.

وأكدت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة أن ما وثقته لا يمثل حوادث معزولة، بل يعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات الجسيمة التي تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا. ودعت المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، إلى الضغط من أجل حماية المدنيين، وضمان المحاسبة، ووقف الإفلات من العقاب، مؤكدة أن هدفها الوحيد هو الدفاع عن العدالة والمساواة وكرامة الإنسان بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو ربحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى