العتبات والمزارات المقدسة

العتبة العلوية تواصل تحقيق المخطوطات النادرة وإحياء التراث الإسلامي

العتبة العلوية تواصل تحقيق المخطوطات النادرة وإحياء التراث الإسلامي

يواصل المجمع العلوي للبحوث والدراسات الإسلامية، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العلوية المقدسة، جهوده العلمية في تحقيق المخطوطات التراثية وإحياء المصنفات الإسلامية النادرة، ولا سيما المؤلفات المتعلقة بفضائل أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومناقبه وسيرته وكتاب نهج البلاغة.
وقال مسؤول المجمع، الشيخ سلام الناصري، في تصريح صحفي، إن من أبرز مهام المجمع تحقيق المخطوطات التي تتناول سيرة الإمام علي (عليه السلام) وفضائله، مشيراً إلى الشروع في تحقيق عدد من المصنفات المتخصصة في هذا المجال.
وأوضح الناصري أن خطة العمل تتضمن ثلاث مراحل، تركز الأولى على المخطوطات المرتبطة بالإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وكتاب نهج البلاغة، فيما تختص الثانية بتحقيق نوادر وفرائد الخزانة العلوية، وتتناول الثالثة تحقيق المخطوطات النادرة المحفوظة في الخزانات والمكتبات العالمية.
وأضاف أن المجمع أنجز ضمن الوجبة الأولى تسعة عناوين علمية في نحو 13 مجلداً، فيما تضمنت الوجبة الثانية سبعة عناوين في تسعة مجلدات، مؤكداً استمرار العمل على إنجاز الوجبة الثالثة وإعدادها للنشر.
من جانبه، أوضح الباحث في المجمع العلوي، السيد نبأ الحمامي، أن أهمية المخطوطات لا تقتصر على قيمتها التاريخية والتراثية، بل تشمل قيمتها العلمية ومكانة مؤلفيها وطبيعة الموضوعات التي تتناولها.
وبيّن الحمامي أن تحقيق المخطوطات يمر بمراحل علمية دقيقة، تبدأ باختيار المصنف المناسب وفق معايير تراثية وعلمية، مؤكداً أن قِدم الكتاب وحده لا يكفي لاعتماده ضمن مشاريع التحقيق والنشر.
وأشار إلى أن المرحلة التالية تشمل البحث عن النسخ الأخرى للمخطوط في فهارس المكتبات العامة وجمع النسخ المعتمدة، مع إعطاء الأولوية للنسخ القريبة من عصر المؤلف، ولا سيما النسخ المكتوبة بخطه أو التي جرت مقابلتها على نسخته الأصلية.
وأضاف أن الباحثين يعتمدون بعد ذلك نسخة أساس للنص، ويجرون مقارنات دقيقة بينها وبين النسخ الأخرى، قبل مراجعة النص المنضد ومقابلته بالمخطوط الأصلي للتحقق من سلامة الكلمات والعبارات والإشارات.
وأكد الحمامي أن هذه العملية تتطلب عناية علمية كبيرة لتجنب الأخطاء التي قد تقع أثناء تنضيد النصوص، سواء في الكلمات أو الأسطر أو الرموز والاختصارات التي استخدمها نُسّاخ المخطوطات.
وتأتي هذه الجهود ضمن المشاريع العلمية التي تتبناها العتبة العلوية المقدسة للحفاظ على التراث الإسلامي المخطوط، وإخراج المصنفات النادرة بصورة علمية محققة، بما يتيح للباحثين والمهتمين الاستفادة منها في الدراسات الإسلامية والتاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى