الفن والثقافة

أوزبكستان.. إرث مستمر

معرض «أوزبكستان.. إرث مستمر» في متحف الفن الإسلامي بالدوحة يستعرض أكثر من ألف عام من التاريخ

تنظم متاحف قطر، بالشراكة مع مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة، معرض «أوزبكستان.. إرث مستمر» في متحف الفن الإسلامي بالعاصمة الدوحة، مستعرضاً أكثر من ألف عام من التاريخ الفني والثقافي لأوزبكستان، وما تركته الحضارة الإسلامية من تأثير عميق في فنونها وعمارتها وحرفها التقليدية.
ويأخذ المعرض زواره في رحلة تاريخية تمتد من القرن الثامن الميلادي وصولاً إلى العصر الحاضر، من خلال 146 قطعة فنية وتراثية توثق مراحل متعددة من تطور الثقافة الأوزبكية وتفاعلها مع محيطها الحضاري.
وتشمل المعروضات لوحة فنية ضخمة، وعناصر معمارية تعود إلى العصر التيموري، إلى جانب مخطوطات علمية وأعمال خزفية ومجوهرات ومنسوجات، بما يسلط الضوء على التنوع الذي تميز به الإنتاج الفني والعلمي والحرفي في أوزبكستان على مدى قرون.
ويضم المعرض قطعاً من مقتنيات متحف الفن الإسلامي، إلى جانب مقتنيات مقدمة من متحف لوسيل ومكتبة قطر الوطنية، فضلاً عن أعمال ومواد تراثية جاءت من 13 مؤسسة في مختلف أنحاء أوزبكستان.
وتتوزع المؤسسات الأوزبكية المشاركة بين عدد من المراكز والمتاحف المعنية بحفظ التراث والفنون والحرف، بدءاً من متحف أفراسياب في مدينة سمرقند التاريخية، وصولاً إلى مركز تطوير الحرف في مرجيلان، الأمر الذي يمنح المعرض صورة واسعة عن التنوع الثقافي والفني في مناطق البلاد المختلفة.
ويركز «أوزبكستان.. إرث مستمر» بصورة خاصة على التقاليد الفنية التي نشأت وتطورت خلال الحقبة الإسلامية، وكيف استمرت آثارها في تشكيل العمارة والفنون والحرف اليدوية الأوزبكية حتى العصر الحديث.
كما يتيح الجمع بين المخطوطات والعناصر المعمارية والخزف والمنسوجات والمجوهرات إبراز جوانب متعددة من الإرث الحضاري لأوزبكستان، التي شكل موقعها التاريخي ملتقى مهماً للتبادل الثقافي والمعرفي بين مجتمعات ومراكز حضارية مختلفة.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود متاحف قطر لتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب، وإبراز الروابط التاريخية والحضارية المشتركة، من خلال تقديم التراث الإسلامي والفني ضمن معارض تجمع مقتنيات من مؤسسات محلية ودولية وتعرّف الجمهور بإرث ثقافي يمتد عبر قرون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى