الفن والثقافة

اليوم العالمي للغة برايل.. تمكين المكفوفين وضمان حقهم في التعليم والمشاركة المجتمعية

اليوم العالمي للغة برايل.. تمكين المكفوفين وضمان حقهم في التعليم والمشاركة المجتمعية

أحيا العالم في الرابع من يناير/كانون الثاني، اليوم العالمي للغة برايل، مناسبة دولية أقرتها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على أهمية هذه اللغة كوسيلة أساسية لتمكين الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وضمان حقهم في التعليم والوصول إلى المعلومات والمشاركة الكاملة في المجتمع.
واختارت الأمم المتحدة هذا التاريخ تزامنًا مع ذكرى ميلاد المخترع الفرنسي لويس برايل (1809–1852)، الذي فقد بصره في طفولته وابتكر نظام الكتابة الذي يحمل اسمه، والذي غيّر حياة الملايين من المكفوفين حول العالم. وفي عام 2018، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم رسميًا لتأكيد الدور الحيوي لبرايل في تحقيق حقوق الإنسان الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن لغة برايل ليست مجرد وسيلة تقنية للقراءة والكتابة، بل أداة تمكين تتيح للمكفوفين الوصول إلى التعليم على قدم المساواة، والحصول على المعلومات والخدمات العامة، والاستقلالية في حياتهم اليومية، والمشاركة في المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية. وتربط المنظمة دعم برايل بتحقيق عدة أهداف من أهداف التنمية المستدامة، أبرزها التعليم الجيد والحد من أوجه عدم المساواة وبناء مجتمعات شاملة وعادلة.
من جانبها، تشدد اليونسكو على أن برايل عنصر محوري لضمان الحق في التعليم الجيد الشامل، لا سيما للأطفال المكفوفين، مؤكدة أن تعليم برايل يعزز مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، ويحذر من أن الاعتماد الكامل على الحلول الصوتية قد يحد من فرص التعلم والاندماج. كما تؤكد المنظمة على أهمية توفير المواد التعليمية والثقافية الرقمية بصيغ متعددة، بما في ذلك برايل، وتطوير شاشات برايل الإلكترونية والطابعات البارزة ودمج اللغة في الأجهزة الذكية.
ورغم التقدم التكنولوجي، تواجه لغة برايل تحديات كبيرة، أبرزها تراجع تعليمها في بعض الدول، ونقص المواد المطبوعة والرقمية، وضعف تدريب المعلمين المختصين، ومحدودية السياسات الداعمة لإتاحة المعلومات. وتؤكد الأمم المتحدة واليونسكو على أن التحول الرقمي الشامل يجب أن يكون ميسّرًا للجميع، ولا يستبعد الفئات الأكثر احتياجًا.
ويهدف اليوم العالمي للغة برايل إلى لفت الانتباه إلى هذه القضايا، وتعزيز الجهود الدولية لتطوير السياسات والموارد التعليمية، بما يضمن قدرة المكفوفين وضعاف البصر على المشاركة الفاعلة في المجتمع وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى