أخبارالعالم

فرنسا تقول ما لا تفعل.. قلق واسع من تناقض الخطاب الرسمي حيال حقوق الإنسان والصمت على الانتهاكات في البحرين

تزداد الضغوط التي تواجهها حكومات غربية وتواجه انتقادات واسعة لغض النظر عن التجاوزات المرتكبة في البحرين، وآخرها كانت مع الحكومة الفرنسية التي تبحث عن حلول للخروج من مأزق تناقضات خطابها مع مواقفها الحقيقية حول حقوق الإنسان.
وتضمنت وثيقة خاصة نص استجواب قدمه عضو البرلمان الفرنسي كزافييه بالوزكيفيتش، لوزير الخارجية جان إيف لودريان، حول موقف باريس من استمرار انتهاك الحريات الأساسية في البحرين.
وأثار موقف هذا البرلماني الذي يمثل حزب الجمهورية إلى الأمام، الذي أسسه الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، زوبعة سياسية في فرنسا، وفضح زيف الادعاءات التي تصدرها بعض الجهات من أنها نصيرة القيم الجمهورية.
ولفت بالوزكيفيتش، في سؤاله إلى وزير الخارجية، الانتباه إلى تزايد وتيرة اعتقال شخصيات سياسية من قبل السلطات البحرينية منذ فبراير/ شباط 2011. وأشار صراحة إلى حسن مشيمع زعيم المعارضة السياسية في البحرين، والدكتور عبد الجليل السنكيس، الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان.
وأعرب النائب الفرنسي عن قلقه لانتهاك حرياتهم الأساسية، ولا سيما بالنظر إلى ظروفهم الصحية المتدهورة بسرعة.
ونُقل حسن مشيمع مؤخرا إلى المستشفى بعد تدهور سريع في صحته، بعد أن تقاعست السلطات مرارا عن تزويده بالرعاية الصحية الكافية في السجن، ولا يزال محروما من الأدوية الأساسية والعلاج، مما يتسبب في معاناته من آثار لا رجعة فيها على صحته،علاوة على ذلك، دخل الدكتور عبد الجليل السنكيس في إضراب عن الطعام منذ 8 يوليو/ حزيران 2021 ، احتجاجًا على سوء معاملته في السجن، ومصادرة كتاباته التي قضى أربع سنوات في العمل عليها، رغم دخوله أسبوعه السابع في إضرابه عن الطعام، تواصل السلطات حرمانه من حرياته الأساسية وتجاهل مطالبه باحترام حقوقه الإنسانية. إن الرعاية الطبية الإهمال لحسن مشيمع والدكتور عبد الجليل السنكيس مثال آخر على اضطهاد البحرين للمدافعين عن حقوق الإنسان وقادة المعارضة ، فضلاً عن معاملة البحرين المروعة لسجناء الرأي على نطاق أوسع.
وتأتي المخاوف التي أثارها السياسي الفرنسي وفتحت أعين عدد من النشطاء في العاصمة باريس، جنبا إلى جنب مع الملاحظات الأخيرة التي قدمتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وجماعات حقوق الإنسان الرئيسية الأخرى، والتي نبهت المجتمع الدولي إلى حالة حقوق الإنسان الأليمة داخل البحرين.
ونتيجة لذلك، طلب النائب الفرنسي من وزير الخارجية الإفصاح عن موقف باريس فيما يتعلق بفشل البحرين في الامتثال للالتزامات الدولية، وإبلاغه بالإجراءات الدبلوماسية المحتملة لمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تُرتكب في البلاد.
وجاءت الأسئلة التي طرحها ممثل البرلمان الفرنسي، بعد ثلاثة أسابيع فقط من استجواب زميلته النائب غوادلوب جوستين بنين، لوزير الخارجية حول التزامه بضمان احترام كرامة الإنسان والحريات السياسية في البحرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى