أخبارالإعلام الشيعي

أسباب انهيار الدول يناقشها مركز الإمام الشيرازي في كربلاء المقدسة

نظم مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث في كربلاء المقدسة ندوة حوارية، تحت عنوان “الوقوف على حافة الهاوية كيف تنهار الدول”، بحضور عدد من الأكاديميين والمختصين والصحفيين.
وقال الباحث في مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث محمد الصافي في حديث صحفي، ان “الدول الإسلامية والعربية تعيش حالة من حالات تخبط وتردي وتراجع في الفكر والبناء الاقتصادي وهي ناتج طبيعي لحالات التخلف والفساد الذي تسبب من فقدان التوازن الفكري المادي لهذا عانت معظم هذه الدول من الفقر وسوء الإدارة والتخطيط والأزمات المتجددة وهو المعنى الحقيقي للوقوف على حافة الهاوية”.
وأضاف الصافي ان “في محاولة لوصف الوضع في العراق على نحو دقيق وموضوعي اتفق عدد من المراقبين والمحللين، على أن العراق بوضعه الراهن يتمثل لهم في هيئة اقتصاد ريعي متهالك وقطاع صناعي وزراعي شبه منهار أن لم يكن منهارا بالفعل باستثناء محاولات فردية من مزارعين وصناعيين ومستثمرين لا دخل للدولة بسعيهم لتأسيس مشاريع متواضعة”.
وتابع ان “هناك أيضا ارتفاع مقلق في نسب الفقر خصوصا في مناطق وسط وجنوب العراق، يرافقه انفجار سكاني هائل من دون خطط لتحديد النسل او السيطرة على تناميه أو إدارة الثروة البشرية بصورة صحيحة”.
في ذات السياق قال الشيخ مرتضى معاش، انه “ناقشنا موضوع الدول الفاشلة وكيف تكون على حافة الهاوية، وهناك أسباب نلاحظها في كثير من الدول خصوصا العربية الإسلامية التي تسير في طريق الانحدار وتتراجع باستمرار وتتخلف وقد تصل الى حافة الهاوية ومن ثم تنهار”، مضيفا أن من بين اسباب الانهيار الاستبداد وعدم وجود عقول حكيمة تستطيع ان تدير الامور إدارة صحيحة بل يديرها غير الكفؤين والانتهازيين لذلك يكون الفشل حليفها باستمرار، بالنتيجة ويستشري الفساد فيها بكل مفاصل تلك الدولة وبالتالي تتجه نحو انتاج الكوارث، فالاستبداد هو كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.
وأضاف معاش، ان “من جملة الأسباب أيضا هو الاحتكار وعدم وجود شراكات اجتماعية وسياسية واقتصادية في داخل الدولة وخصوصا الدولة المحاصصاتية التي تتشكل فيها الاقطاعيات وهذا الاحتكار يؤدي الى تهميش فئات كثيرة من الناس حيث تقع موارد الدولة بيد اقلية قليلة جدا يستحوذون عليها سياسيا واقتصاديا ويهيمنون على فئات من الشعب عبر الاستعباد الوظيفي، وتكريس حالة الإذعان واليأس والإحباط، وبالتالي يكون الكثير من المواطنين على الهامش يعيشون الفقر والتخلف وعدم القدرة على عيش حياة طبيعية وكريمة ومحترمة”، لافتا الى أنه ينمو التفاوت الطبقي بشكل فاحش حيث الأكثرية المطلقة تعيش الفقر فينمو الغضب وتتكرس الفوضى واللامبالاة وتوصد الطبقة الحاكمة كل الأبواب امام التغيير والتقويم، وهذا هو معنى الوقوف على حافة الهاوية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى