أخبارالعالم

صحيفة هندية تكشف عن أُصول مراسيم عاشوراء في الهند

ذكرت صحيفة “ذا هندو” الهندية، أن إحياء مراسيم شهر محرم الحرام، كانت قد بدأت في مقاطعة “دلهي” خلال عهد “قطب الدين أيباك”، أول حاكم لسلالة العبيد في القرن الثاني عشر، ليتبعه السلاطين اللاحقين في هذا التقليد على الرغم من أنهم كانوا في الغالب من طائفة السنة وليس الشيعة.
وقالت الصحيفة في تقريرها المعنوّن بـ “يوم الحزن العظيم”، إن “حلول شهر محرم كان يعتبر بالنسبة للبلاد حينها يوم حداد عظيم، حيث يحيي الجميع ذكرى إستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، حفيد النبي محمد صلى الله عليه واله في معركة كربلاء أواخر القرن السابع الميلادي، حيث دارت معركة لا تُنسى بينه وبين قوات الطاغية يزيد الطامع بالحصول على زعامة الأمة الإسلامية بعد وفاة الإمام علي عليه السلام، صهر النبي وابن عمه”، مشيرةً الى أن “قبر الإمام الحسين عليه السلام أصبح منذ ذلك الحين، بقعةً مقدسةً للغاية في العراق”.
وتابع التقرير “وكالعادة المتبعة في الهند عند حلول شهر محرم، فسيكون هذا الشهر مسرحاً لمواكب تعزية وحداد في حسينيات أتباع أهل البيت عليهم السلام، والمسماة محلياً بـ (إمامبارا) وبالتحديد في أكبر مناطق تجمعاتهم بمدينة (لكناو)”، مشيراً الى أن “حكام هذه المدينة السابقين والمعروفون باسم (النواب) كانوا هم من بنوا هذه الـ (إمامبارا) الشهيرة في عهد مملكة (عوض)”.
وأضافت الصحيفة الهندية أن “تلك الفترة كانت قد شهدت ظهور أدباء وشعراء القصيدة الحسينية والمسماة محلياً بـ (المرثيات)، والذين كان من أشهرهم (مير أنيس)، الذي قدّم وصفاً رائعاً لمعركة كربلاء، والتي يقول فيها إن (الشمس أظلمت، وتوقفت العصافير عن التغريد، وحتى زئير الأسد أصبح غصّة في حلقه بعد إستشهاد الإمام الحسين ورفاقه السبعين في سهول كربلاء الرملية)”، مضيفة أن “المرثيات تروي كل هذا بتفصيل واضح، مفضيةً إلى هطول دموع غزيرة في عيون المعزين من الرجال والنساء وسط هتافات (يا حسين، هام نا هوي الاس) والتي تعني (لم نكن حاضرين في المعركة لنفدي حياتنا من أجلك)”.
وأشار تقرير الصحيفة الى “الحكّام المغول للهند في القرن السابع عشر كانوا من أبناء السنّة، إلا أن زخم مراسيم العزاء الحسيني لم يتأثر حينها، بل نال دعايةً أكبر في عهد (جهانغير خان) بفضل زوجته الشيعية (نور جهان) على غرار (قدسية بيجوم) زوجة السلطان البهماني (محمد شاه)”، مضيفاً في سياق متصل، أن “الطبق الرئيسي الذي دأبت المواكب الحسينية في الهند على تقديمه في شهر محرم، هو الـ (خيشرة) أو (حاليم) والذي يعد خليطاً من جميع أنواع الحبوب واللحوم بالإضافة الى طبق (البرياني)، وفقاً للرواية المتداولة بأنه كان الوجبة الأخيرة لشهداء واقعة الطف”.
وأشارت صحيفة “ذا هندو” الى أن “إحدى مدن الهند القديمة كانت قد تمت تسميتها بـ (كربلاء) خلال فترة (أحمد شاه) مؤسس سلالة (النواب) في مملكة (عوض) وتقع حالياً في مقاطعة (دلهي)، حيث تشهد بصورة سنوية إنطلاق مراسيم الأربعين أو ما تسمى محلياً بـ (شهلوم)، عبر الطواف بنسخة طبق الأصل من قبر الإمام الحسين عليه السلام الموجود في مدينة كربلاء العراقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى