
انتخابات الكنيست الإسرائـ،ـيلي.. 7.3 ملايين ناخب ونظام انتخابي معقد وسط تنافس على تشكيل الحكومة
تسلّط الانتخابات التشريعية الإسرائـ،ـيلية، التي تجري اليوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الضوء على طبيعة النظام الانتخابي في إسرائـ،ـيل، والتنافس بين حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وأحزاب المعارضة، في ظل تداعيات الحروب الإسرائـ،ـيلية على قطاع غزة ولبنان وإيران، واستمرار الانقسامات السياسية الداخلية.
وبحسب المعطيات الواردة بشأن الانتخابات، يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع نحو 7.3 ملايين شخص ممن أتموا 18 عاماً، فيما يتألف الكنيست من 120 مقعداً، ويتطلب تشكيل أغلبية برلمانية الحصول على 61 مقعداً على الأقل.
ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائـ،ـيلي على التمثيل النسبي بالقوائم الحزبية، حيث يصوّت الناخبون للأحزاب وليس للمرشحين بصورة فردية، وتُوزّع المقاعد وفق نسب الأصوات التي تحصل عليها القوائم المتجاوزة عتبة الحسم البالغة 3.25%.
ولا يضمن تصدّر أي حزب نتائج الانتخابات توليه السلطة، إذ يتطلب تشكيل الحكومة بناء ائتلاف برلماني يحظى بالأغلبية، وهو ما يجعل المفاوضات بين الأحزاب عاملاً حاسماً في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.
وتبرز قضية الحقوق السياسية للفلسطينيين بوصفها إحدى المفارقات المرتبطة بالانتخابات الإسرائـ،ـيلية، إذ يشارك المستوطنون الإسرائـ،ـيليون في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين في التصويت، بينما لا يمتلك الفلسطينيون الخاضعون للاحتلال في هذه المناطق حق المشاركة في انتخابات الكنيست ما لم يحملوا الجنسية الإسرائـ،ـيلية.
وفي المقابل، يحق للمواطنين الفلسطينيين داخل إسرائـ،ـيل التصويت، فيما لا يستطيع معظم الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية المحتلة، الذين يحملون صفة الإقامة الدائمة دون الجنسية الإسرائـ،ـيلية، المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ من الأزمات الائتلافية المتكررة، بعدما شهدت إسرائـ،ـيل خمس انتخابات عامة بين عامي 2019 و2022، انتهت آخرها بعودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة عبر ائتلاف من أحزاب اليمين والأحزاب الدينية.
وتبقى قدرة الأحزاب على تشكيل ائتلاف يحظى بثقة 61 نائباً العامل الحاسم في تحديد الحكومة المقبلة، في ظل الانقسامات السياسية والخلافات بشأن السياسات الداخلية والأمنية والعسكرية.




