«نقرأ لنرتقي».. جمعية المودة تحتفي بعشر سنوات من القراءة والمعرفة

«نقرأ لنرتقي».. جمعية المودة تحتفي بعشر سنوات من القراءة والمعرفة
أقامت جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية، في مدينة كربلاء المقدسة، أمسية ثقافية تحت شعار «نقرأ لنرتقي»، احتفاءً بمرور عشر سنوات على تأسيس «نادي أصدقاء الكتاب»، في فعالية استعرضت أثر القراءة في بناء الإنسان وتنمية الوعي، إلى جانب محطات من مسيرة النادي وتجارب عضواته.

وأقيمت الأمسية وسط أجواء جمعت بين الكتاب والحوار والتجربة الأدبية واستذكار حصيلة عقد كامل من الأنشطة الثقافية.
واستُهل البرنامج بعرض كتاب «من حياة الإمام العسكري (عليه السلام)» للمرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، قدمته مديرة الجمعية الأستاذة زينب صاحب حبيب، متناولةً جوانب من سيرة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وما تحمله من قيم العلم والتفكر والثبات على الحق وخدمة الآخرين.
وأكدت الأستاذة أم محسن معاش، خلال الأمسية، أن بناء الإنسان يمثل أحد أهم مقومات بناء الحضارة، وأن العلم والمعرفة والقراءة تشكل أدوات أساسية لتحقيق هذا البناء، مشددة على ضرورة مواكبة المعارف الجديدة وربط العبادة بالتفكر والعمل والأخلاق.
وفي فقرة أخرى، قدمت العلوية ولاء عطشان عرضاً لمسيرة «نادي أصدقاء الكتاب» وأهدافه وأبرز محطاته، مشيرة إلى تنظيم مئات الجلسات خلال السنوات العشر الماضية، ومناقشة مجموعة واسعة من المؤلفات التي تركت أثراً في وعي المشاركات وأسهمت في توسيع آفاقهن الفكرية.

كما شهدت الأمسية الاحتفاء بالمجموعة القصصية «جنون الأزمنة» للكاتبة أفنان الأسدي، التي تحدثت عن تجربتها الأدبية، موضحة أن المجموعة تضم تسع قصص قصيرة وعشر قصص قصيرة جداً، بينها أعمال فازت في مسابقات محلية ودولية، وتنوعت أساليبها بين الأسطرة والأنسنة وغيرها من تقنيات الكتابة الأدبية.
وتضمن البرنامج حواراً مع عدد من عضوات النادي حول أثر القراءة الجماعية في حياتهن، إذ استعرضت أنعام مرتضى تجربتها مع جلسات مناقشة الكتب وما أتاحته من تعدد في زوايا النظر وتبادل للأفكار، فيما أكدت الكاتبة هدى المفرجي أن النادي أسهم في توسيع آفاقها وتعزيز التفكير النقدي والقدرة على التعبير والتحليل.
واختتمت الأمسية بالتأكيد على أن أثر القراءة يتشكل بصورة تراكمية عبر الأفكار والأسئلة والتجارب التي يكتسبها الإنسان مع مرور الوقت، وأن الكتاب يمكن أن يتحول إلى مساحة للحوار وبناء الوعي وصناعة التغيير.
وتسعى جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية من خلال أنشطتها الثقافية إلى تعزيز حضور الكتاب والقراءة الواعية لدى المرأة، وتنمية قدراتها المعرفية والتربوية بما يسهم في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة وإعداد جيل يمتلك وعياً معرفياً وعقائدياً راسخاً.




