أخبارالعالم الاسلاميالعراق

«يوم السيادة».. العراق يطوي صفحة الوجود العسكري الأمريكي بعد أكثر من عقدين

«يوم السيادة».. العراق يطوي صفحة الوجود العسكري الأمريكي بعد أكثر من عقدين

أكمل العراق والولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، المرحلة النهائية من انسحاب القوات الأمريكية المرتبطة بمهمة التحالف الدولي من الأراضي العراقية، بعد أكثر من عقدين على الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، فيما احتفى العراق بالمناسبة تحت عنوان «يوم السيادة».
وجاءت الخطوة تنفيذاً لخطة انتقال أُعلن عنها بين بغداد وواشنطن في أيلول/سبتمبر 2024، ونصت على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق على مرحلتين، مع استمرار دعم العمليات ضد تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي في شمال شرقي سوريا من قواعد داخل العراق حتى أيلول/سبتمبر 2026.
وبدأ الوجود العسكري الأمريكي واسع النطاق في العراق مع الغزو في آذار/مارس 2003 والإطاحة بنظام البعث الإجرامي، إذ انتشرت أعداد كبيرة من القوات الأمريكية في البلاد، قبل أن تتغير مستويات الانتشار خلال السنوات التالية تبعاً للتطورات الأمنية والعسكرية.
وبعد سنوات من العمليات العسكرية، انسحبت القوات الأمريكية في كانون الأول/ديسمبر 2011، قبل أن تعود إلى العراق عام 2014 ضمن التحالف الدولي، بطلب من الحكومة العراقية، عقب سيطرة تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي على الموصل ومساحات واسعة من البلاد.
ومع هزيمة التنظيم عسكرياً وفقدانه السيطرة على الأراضي التي كان يحتلها، أخذ دور القوات الأمريكية وقوات التحالف يتحول تدريجياً نحو التدريب والاستشارة وتقديم الدعم للقوات العراقية، قبل أن تبدأ بغداد وواشنطن مفاوضات لإنهاء مهمة التحالف والانتقال إلى شكل جديد من العلاقات الأمنية الثنائية.
وكان الاتفاق المعلن عام 2024 قد حدد نهاية أيلول/سبتمبر 2025 موعداً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق الاتحادي، فيما استمرت المرحلة الثانية حتى أيلول/سبتمبر 2026 لدعم العمليات المرتبطة بمواجهة تنظيم د1عش في سوريا.
وبحسب تقارير حديثة، اكتمل الانسحاب الأمريكي من آخر المواقع العسكرية المشمولة بالخطة في العراق مع نهاية أيلول/سبتمبر الجاري، منهياً بذلك مرحلة طويلة من الوجود العسكري المباشر الذي ارتبط بتحولات أمنية وسياسية كبيرة شهدها العراق منذ عام 2003.
ولا يعني انتهاء هذه المهمة انقطاع العلاقات الأمنية بين بغداد وواشنطن، إذ كانت الخطة المتفق عليها قد نصت على الانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية طويلة الأمد، تشمل مجالات التعاون والتدريب وبناء القدرات وفق التفاهمات بين البلدين.
ويفتح انتهاء الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف فصلاً جديداً في الملف الأمني العراقي، مع انتقال مسؤوليات أوسع إلى القوات العراقية في مواجهة التحديات الداخلية وحماية البلاد، بعد مسار عسكري وسياسي استمر لأكثر من عقدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى