
تقرير بريطاني يرصد تصاعداً حاداً في الاعتداءات المعادية للمسلمين بالمملكة المتحدة
كشف تقرير حديث لمنظمة «Tell MAMA» البريطانية المعنية برصد الكراهية ضد المسلمين، عن ارتفاع حاد في حوادث المضايقة والتحريض والاعتداءات المعادية للمسلمين في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من انتقال خطاب الكراهية إلى مستويات متزايدة من العنف والتهديد.
وبحسب التقرير، ارتفع عدد حالات المضايقة والتحريض على الكراهية المسجلة من 313 حالة إلى أكثر من ثلاثة آلاف حالة خلال أقل من خمس سنوات، فيما شهدت الاعتداءات التي استهدفت ممتلكات المسلمين، بما فيها المنازل والسيارات والمتاجر، زيادة بنحو ستة أضعاف خلال أربع سنوات.
وأشار مسؤول في «Tell MAMA» إلى تصاعد خطورة التهديدات الموجهة إلى المسلمين وعائلاتهم، لافتاً إلى تسجيل تهديدات بالقتل، وهو ما يعكس، بحسب المنظمة، تحول بعض مظاهر الكراهية المعادية للمسلمين إلى تهديدات مرتبطة بالعنف.
وفي السياق ذاته، أفادت «مؤسسة المسلمين في بريطانيا» بتوثيق أكثر من 70 اعتداءً خلال العام الماضي استهدفت المساجد والمصليات ودور العبادة الإسلامية، وشملت أعمال تخريب وترهيب وإلحاق أضرار بالممتلكات.
وحذّر باحثون وناشطون مسلمون من دور الخطابات السياسية والتغطيات الإعلامية في تأجيج الصور النمطية السلبية تجاه المسلمين، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة التحريض والكراهية وضمان حماية دور العبادة والمجتمعات المسلمة.
من جانبها، اعتبرت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة أن انتشار الخطاب المعادي للمسلمين في بعض المجالات الإعلامية والسياسية، إلى جانب نشاط جماعات اليمين المتطرف، يسهم في خلق بيئة تسمح بتنامي حوادث الكراهية والتمييز.
وبحسب أحدث البيانات الواردة، يتعرض مسجد أو مكان عبادة إسلامي في المملكة المتحدة لاعتداء بمعدل مرة كل خمسة أيام، ما دفع مؤسسات وناشطين مسلمين إلى المطالبة بتحرك أكثر جدية من الحكومة والشرطة والقضاء للحد من الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها وتعزيز حماية المسلمين ومؤسساتهم الدينية.




