القضاء العراقي يكشف تفاصيل جديدة بشأن اغتيال الشهيدين الصدرين وجرائم الأنفال

القضاء العراقي يكشف تفاصيل جديدة بشأن اغتيال الشهيدين الصدرين وجرائم الأنفال
كشف رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا، القاضي سعد اللامي، عن تفاصيل جديدة تتعلق باعترافات متهمين في قضايا اغتيال الشهيدين السيد محمد باقر الصدر والسيد محمد محمد صادق الصدر، إلى جانب جرائم الأنفال والمقابر الجماعية، مؤكداً استمرار ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وفق القانون العراقي.
وقال اللامي، في مقابلة مع الوكالة الرسمية، إن المحكمة تمكنت من استكمال الأدلة في قضية الدجيل التي أُعدم على أساسها رئيس النظام المقبور صدام حسين، موضحاً أن تنفيذ الحكم أوقف الإجراءات القانونية في القضايا الأخرى، رغم تعدد الجرائم المنسوبة إليه.
وفي ما يتعلق باغتيال الشهيد السيد محمد باقر الصدر، أشار اللامي إلى أن أحد المتهمين أظهر خلال المحاكمة استمرار حالة الخوف التي زرعها النظام السابق، إذ تردد في ذكر اسم صدام حسين بوصفه رئيس الجمهورية وقت وقوع الجريمة، في مشهد يعكس حجم الرعب الذي كان يسيطر على مسؤولي النظام.
وأضاف أن المتهم سعدون صبري، المدان في قضية اغتيال الشهيد السيد محمد باقر الصدر، أدلى باعترافات خلال التحقيقات أشار فيها إلى مسؤولية مدير الأمن العام ورئيس جهاز المخابرات السابق طاهر جليل الحبوش في قضية اغتيال الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر.
وأوضح أن المتهم أفاد بأنه كان موجوداً في فندق الرشيد عام 1999 عندما تلقى الحبوش اتصالاً هاتفياً أُبلغ خلاله باغتيال السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه، قبل أن يكلفه بالتوجه إلى محافظة النجف لتولي منصب مدير الأمن فيها، بالتزامن مع فرض طوق أمني على المدينة، لافتاً إلى أن التحقيق في الجريمة جرى بإشراف مديرية أمن بغداد وتحت إشراف الحبوش، الذي كانت لديه، بحسب الاعترافات، معلومات عن منفذي العملية.
وأكد اللامي أن المحكمة سبق أن أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق عدد من المدانين في قضايا قتل أتباع المرجع الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر والمصلين في صلاة الجمعة بمدينة الصدر، مشدداً على أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن ملاحقة مرتكبيها مستمرة.
وفي ملف جرائم الأنفال، كشف رئيس المحكمة أن المتهم المعروف بـ”عجاج” اعترف باحتجاز آلاف المدنيين من القومية الكردية في معتقلات جنوب العراق، حيث تعرضوا، وفق إفادات الضحايا والتحقيقات، لعمليات تجويع وتعذيب وقتل واعتداءات جنسية، إضافة إلى وفاة أعداد كبيرة منهم نتيجة الجوع والعطش والظروف القاسية.
وأشار إلى أن المحكمة وثقت وجود 1068 ضحية بين قتيل ومختفٍ قسراً ومعذب ونساء تعرضن للاغتصاب، فيما بلغ عدد المشتكين نحو 227 شخصاً، مؤكداً أن المتهم أرشد الجهات المختصة إلى مواقع لمقابر جماعية قرب السجن، وقد عُثر على رفات في أحدها قبل إحالة الملف إلى الجهات المختصة بحماية المقابر الجماعية لاستكمال الإجراءات القانونية.




