النجف الأشرف تحيي شعيرة “المشق” واستعراض السيوف ضمن مراسم عاشوراء

النجف الأشرف تحيي شعيرة “المشق” واستعراض السيوف ضمن مراسم عاشوراء
تواصل المواكب الحسينية في مدينة النجف الأشرف إحياء شعيرة “المشق” العاشورائية، التي تُعد من أبرز الطقوس التراثية المرتبطة بإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، حيث تشهد شوارع المدينة القديمة ومواكبها مشاركة واسعة من المعزين خلال أيام شهر محرم الحرام.

ويتميّز المشق النجفي بإيقاعه الخاص الذي يعتمد على قرع الطبول وفق نسق منتظم من ثلاث دقات متتابعة، تتناغم مع حركة حَمَلة السيوف والرايات في مشهد يجسد أجواء الحزن والولاء لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام).

وتستند هذه الشعيرة، وفق ما يتناقله أبناء المدينة، إلى مرويات تاريخية مرتبطة بأحداث ليلة عاشوراء، حين استعرض أنصار الإمام الحسين (عليه السلام) استعدادهم للدفاع عن معسكره والتضحية دونه، لتتحول هذه الواقعة مع مرور الزمن إلى طقس عزائي يحرص النجفيون على إحيائه سنوياً.

وأوضح مشاركون في المواكب الحسينية أن مراسم المشق تبدأ منذ الأيام الأولى من شهر محرم عبر إقامة المجالس العزائية وقراءة المراثي واللطميات، قبل أن تتصاعد فعالياتها تدريجياً وصولاً إلى الليالي الأخيرة التي تشهد استعراض السيوف وإيقاد المشاعل، لاسيما في الفترة الممتدة من السابع إلى العاشر من محرم.

وأشاروا إلى أن لكل مدينة ومحافظة أسلوبها الخاص في إحياء هذه الشعائر، إلا أن المشق النجفي يحتفظ بخصوصيته التراثية التي توارثتها الأجيال، ليبقى واحداً من أبرز مظاهر العزاء الحسيني في النجف الأشرف، ومعْلماً من معالم إحياء ذكرى عاشوراء في العراق.








