أخبارالعالم

اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية.. دعوات لتعزيز التسامح ومواجهة التحريض في الفضاء الرقمي

اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية.. دعوات لتعزيز التسامح ومواجهة التحريض في الفضاء الرقمي

يحيي العالم في الثامن عشر من يونيو من كل عام اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، في مناسبة أممية تهدف إلى تعزيز الوعي بمخاطر هذا الخطاب وآثاره السلبية على المجتمعات، وحشد الجهود الدولية لترسيخ قيم التسامح والاحترام والتعايش السلمي بين الشعوب والثقافات.
وتأتي هذه المناسبة في ظل تزايد التحديات المرتبطة بانتشار خطاب الكراهية عبر الفضاءات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وما يرافقه من معلومات مضللة وخطابات تحريض وتمييز تستهدف الأفراد والجماعات على أساس الدين أو العرق أو اللغة أو الانتماء الثقافي. وحذرت الأمم المتحدة من أن هذه الظاهرة باتت تشكل تهديداً متنامياً للسلم الاجتماعي والتماسك المجتمعي والاستقرار العالمي، خصوصاً مع التطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويركز إحياء المناسبة هذا العام على دور التربية الإعلامية والمعلوماتية في التصدي لخطاب الكراهية في العصر الرقمي، حيث أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أهمية تنمية مهارات التفكير النقدي ومحو الأمية الرقمية للحد من انتشار المحتوى المحرض والكراهية عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق، شدد رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، على أن خطاب الكراهية يمثل ظاهرة خطيرة تهدد استقرار المجتمعات وتماسكها، مبيناً أن الكلمات المحرضة قد تتحول إلى ممارسات عنيفة تزعزع الأمن المجتمعي وتؤدي إلى تفاقم النزاعات والانقسامات. كما أشار إلى أهمية الحوار بين الأديان والثقافات في مواجهة هذه الظاهرة وتعزيز قيم الاحترام المتبادل.
من جانبه، أكد الخبير التربوي السيد حسين اليافعي أن الإسلام يرفض خطاب الكراهية والتحريض، ويدعو إلى احترام الكرامة الإنسانية والحوار البناء والتعارف بين الشعوب والثقافات، مشيراً إلى أهمية دور المؤسسات الدينية والتربوية في ترسيخ القيم الأخلاقية ومواجهة مظاهر التعصب والكراهية.
كما دعا خبراء الإعلام والاتصال إلى تعزيز الثقافة الإعلامية والمعلوماتية لدى الأفراد، لتمكينهم من التحقق من المعلومات ومواجهة الأخبار المضللة والمحتويات التحريضية، مؤكدين أن منصات التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا تتحمل مسؤولية كبيرة في الحد من انتشار خطاب الكراهية وضمان بيئة رقمية أكثر أماناً واحتراماً للتنوع الإنساني.
وتتجدد مع إحياء اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية الدعوات إلى تكاتف جهود الحكومات والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني من أجل بناء مجتمعات أكثر تسامحاً وشمولاً، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ومواجهة كافة أشكال التمييز والتحريض بما يسهم في حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ السلم المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى