انتقادات واسعة لمشروع “الحياد المكاني” وتحذيرات من تقييد الحريات الدينية داخل الجامعات

انتقادات واسعة لمشروع “الحياد المكاني” وتحذيرات من تقييد الحريات الدينية داخل الجامعات
أثار مشروع قانون “الحياد المكاني”، الذي طرحه وزير الشؤون المدنية ويقضي بإلغاء ما وصفه بـ“الامتيازات الدينية” داخل الجامعات الحكومية، موجة من الانتقادات والرفض في الأوساط المجتمعية والحقوقية، وسط تحذيرات من تداعياته على الحريات الدينية.
ورأت شخصيات أكاديمية ومنظمات مدنية أن إغلاق المصليات داخل الجامعات لا يعكس حياداً كما يُطرح، بل يمثل تقييداً لحق الطلبة في ممارسة شعائرهم الدينية ضمن بيئة تعليمية يفترض أن تكون شاملة ومتوازنة. وأكدت هذه الجهات أن مفهوم الحياد لا يعني إقصاء الدين من الفضاء العام، بل يقتضي ضمان حرية جميع المعتقدات دون تمييز.
وانتقدت أطراف حقوقية تصريحات الوزير التي دعا فيها إلى حصر ممارسة الشعائر في الأماكن الخاصة، معتبرةً أن ذلك يتعارض مع مبادئ حرية الدين والمعتقد التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية، بما فيها الحق في ممارسة الشعائر في الأماكن العامة بشكل سلمي.
كما حذّر مراقبون من أن تمرير مثل هذا القانون قد يؤدي إلى خلق حالة من التوتر داخل الحرم الجامعي، ويعزز الشعور بالتهميش لدى شريحة واسعة من الطلبة، بدلاً من تعزيز قيم التعددية والتعايش.
في المقابل، دعت جهات معارضة إلى إعادة النظر في المشروع وفتح حوار مجتمعي شامل يوازن بين الحفاظ على الطابع الأكاديمي للمؤسسات التعليمية وصون الحقوق الأساسية للطلبة، وفي مقدمتها حرية ممارسة الشعائر الدينية.




