أخبارالعالم الاسلاميالعراق

ذي قار تفرش أرصفتها بالخير في شهر رمضان… قلعة سكر والناصرية ترسمان مشهدًا مهيبًا من الكرم العراقي

ذي قار تفرش أرصفتها بالخير في شهر رمضان… قلعة سكر والناصرية ترسمان مشهدًا مهيبًا من الكرم العراقي

في مشهد مدهش ومهيب، ومع حلول شهر رمضان المبارك، بادر أهالي محافظة ذي قار، ولا سيما في قضاء قلعة سكر، إلى إطلاق مبادرة إنسانية واسعة جسّدت روح التكافل الاجتماعي المتجذّرة في نفوسهم، إذ افترشوا الأرصفة بأكوام من المواد الغذائية المتنوعة، لتكون في متناول الأسر المتعففة وكل من ضاقت به سبل العيش في الشهر الفضيل.


ورصدت “وكالة أخبار الشيعة” مقاطع مصوّرة توثق قيام أهالي الناصرية بتنظيم هذه المبادرة بصورة لافتة، حيث اصطفّت أكياس الرز والطحين والسكر والزيت والمواد التموينية الأخرى على امتداد الطرق، في مشهد عبّر عن وعي مجتمعي عالٍ وشعور صادق بالمسؤولية تجاه الفقراء والمحتاجين، بعيدًا عن أي مظاهر استعراض، وبقصد سدّ الحاجة وإحياء معاني العطاء في شهر الرحمة.
المبادرة التي انتشرت صورها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، لاقت إشادة كبيرة من مدونين وناشطين وإعلاميين، الذين عبّروا عن إعجابهم وامتنانهم لأهالي هذه المدينة الحسينية المعروفة بكرمها وعطائها، مؤكدين أن ما جرى ليس حدثًا عابرًا، بل امتداد لنهج متواصل من البذل والإيثار.
وتُعرف الناصرية، كما يؤكد متابعون، بأنها مدينة لا تدّخر جهدًا في خدمة القيم الدينية والإنسانية، وقد برز ذلك جليًا خلال زيارة الأربعين، حيث تتحول المدينة إلى خلية عمل لا تهدأ، وتُسخّر طاقاتها وإمكاناتها كافة لخدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام، في مشهد يعجز الوصف عن الإحاطة بتفاصيله.
ويؤكد هذا الحراك الرمضاني أن ذي قار ما زالت تحافظ على تقاليدها الراسخة في إكرام الضيف ونصرة المحتاج، لترسم في كل موسم ومناسبة لوحة جديدة من الكرم العراقي الأصيل، وتبعث برسالة أمل مفادها أن روح التضامن ما زالت حية في المجتمع، تتجدد كلما أقبل شهر الخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى