أخبارأفغانستانالعالم الاسلامي

أزمة أفغانستان الإنسانية تتفاقم بفعل سياسات طالبـ،ـان منذ استيلائها على الحكم

أزمة أفغانستان الإنسانية تتفاقم بفعل سياسات طالبـ،ـان منذ استيلائها على الحكم

تتواصل التحذيرات الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في أفغانستان، في ظل أزمة سوء تغذية حادة تضرب النساء والأطفال، وسط تأكيدات بأن ما تشهده البلاد اليوم هو نتيجة مباشرة لسياسات حركة طالبـ،ـان منذ استيلائها على مقاليد الحكم عام 2021.
وكانت حكومة طالبـ،ـان قد أعلنت سعيها إلى مساعدة الأطفال والأمهات الذين يعانون من سوء التغذية، وذلك عقب تحذيرات أطلقتها الأمم المتحدة من أن ملايين الأفغان سيواجهون سوء تغذية حاداً خلال العام الجاري. إلا أن منظمات دولية ترى أن هذه الأزمة تعكس انهياراً شاملاً في القطاعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية منذ عودة الحركة إلى السلطة.
وفي هذا السياق، حذّر مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون إيليف، من أن نحو خمسة ملايين امرأة وطفل يواجهون خطر سوء التغذية، مؤكداً أن قرابة أربعة ملايين طفل يحتاجون إلى علاج عاجل، في أرقام وصفها بأنها “مذهلة”، وتعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها البلاد.
وتشير بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن أفغانستان باتت من أكثر دول العالم معاناة من الجوع وسوء التغذية، نتيجة تراجع المساعدات الدولية، وتجميد الأصول، وانهيار سبل العيش، وهي عوامل تفاقمت بعد سيطرة طالبـ،ـان على الحكم وفرضها سياسات داخلية وخارجية أدت إلى عزلة دولية خانقة.
من جهتها، قدّمت وزارة الصحة العامة الأفغانية أرقاماً أقل من تقديرات الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن نحو ثلاثة ملايين طفل وأم يعانون من سوء التغذية، إلا أن مراقبين يؤكدون أن الأرقام الرسمية لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة، في ظل ضعف القدرة على الرصد، وتراجع الخدمات الصحية، وإغلاق عدد من المراكز الطبية بسبب نقص التمويل.
ويرى خبراء أن الأزمة الحالية لا يمكن فصلها عن القرارات التي اتخذتها طالبـ،ـان منذ عام 2021، بما في ذلك القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، وتهميش دور المرأة في المجتمع، وتراجع فرص التعليم والعمل، وهو ما أدى إلى تفاقم الفقر ودفع ملايين العائلات إلى حافة الجوع.
وفي ظل هذه المعطيات، أطلق برنامج الأغذية العالمي نداءً عاجلاً لجمع 390 مليون دولار لإطعام ستة ملايين أفغاني خلال الأشهر الستة المقبلة، محذراً من أن استمرار نقص التمويل، إلى جانب السياسات القائمة، سيؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع، سيكون ضحيتها الأولى النساء والأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى