آخر تطورات الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد في حلب والرقة

آخر تطورات الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد في حلب والرقة
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا تطورات ميدانية متسارعة، مع تصاعد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ولا سيما في محيط مدينتي حلب والرقة.
وأفادت وسائل إعلام سورية رسمية بأن القوات الحكومية سيطرت على مدينة الطبقة شمال البلاد وعلى سد الفرات، أكبر السدود في سوريا، بعد انتزاعهما من فصائل كردية موالية لقسد، وذلك رغم دعوات أميركية لضبط النفس. في المقابل، نفت قسد فقدان السيطرة على المدينة، مؤكدة أنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص حاولوا إثارة اضطرابات أمنية داخل الطبقة، وأن قواتها أعادت الاستقرار إليها.
وقبل ذلك، تقدمت وحدات من الجيش السوري في ريف حلب الشرقي، حيث سيطرت على بلدات وقرى عدة، من بينها بلدة مسكنة، عقب إعلان قسد نيتها إخلاء بعض المناطق شرق حلب ضمن تفاهمات أولية. كما تحركت القوات الحكومية نحو بلدة دير حافر الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً شرق حلب.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر منذ تولي حكومة “تحرير الشام” السلطة، إذ تتكرر الاشتباكات مع قسد التي تطالب بضمانات للحكم الذاتي. وكان قائد قسد مظلوم عبدي قد أعلن بدء انسحاب قواته من مواقع شرق حلب، في إطار تسوية أوسع تم الاتفاق عليها مبدئياً في مارس/آذار الماضي، مؤكداً إعادة الانتشار شرق نهر الفرات كدليل على حسن النية.
غير أن القتال استمر في عدة مناطق، حيث أعلنت قسد خوض اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية في محيط حقل الثورة النفطي جنوب الطبقة، معتبرة ذلك خرقاً للاتفاق. في المقابل، اتهم الجيش السوري قوات قسد بإطلاق النار على دورية عسكرية قرب مسكنة، ما أدى إلى مقتل جنديين، وبزرع متفجرات على جسر شرق الرقة.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجيش سيطر على حقل الثورة وحقل نفطي آخر في المنطقة، فيما أفادت مديرية إعلام الرقة بتفجير جسر “الرشيد” وانقطاع المياه عن المدينة، محذرة من تداعيات خطيرة على الاتفاقات القائمة.
من جهتها، دعت القيادة المركزية الأمريكية جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد، وحثت القوات الحكومية السورية على وقف الأعمال الهجومية بين حلب والطبقة، مؤكدة دعم الحلول الحوارية.
ويأتي ذلك رغم مرسوم رئاسي أصدره الشرع يضمن الحقوق القانونية والثقافية للأكراد السوريين، بما في ذلك الاعتراف باللغة الكردية لغةً وطنية والسماح بتدريسها في المناطق ذات الغالبية الكردية. ومع استمرار الاشتباكات، يبقى مستقبل الاتفاقات بين دمشق وقسد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لتجنب انفجار أوسع في شمال البلاد.



