
كتاب جديد: «أوروبا الإسلامية» يكشف جذور الحضور الإسلامي في القارة
صدر حديثًا كتاب أوروبا الإسلامية، مقدّمًا قراءة تاريخية موسّعة تعيد رسم خريطة القارة الأوروبية من منظور مختلف، وتفند الرواية الشائعة التي تصوّر الإسلام كعنصر طارئ أو غريب عن تاريخ أوروبا.
ويقود الكتاب القارئ في رحلة توثيقية عبر مناطق عدّة، من قبرص وصقلية ومالطا إلى إسبانيا والبرتغال والبلقان، مستعرضًا شواهد مادية وبشرية على حضور إسلامي متجذر سبق قيام الدول القومية الحديثة. ويبرز العمل وجود مساجد ومقابر ومجتمعات مسلمة عريقة، مؤكّدًا أن المسلمين كانوا سكانًا أصليين أسهموا في بناء المجتمعات الأوروبية بوصفهم علماء وتجارًا وجنودًا، لا مجرد موجات هجرة عابرة.
كما يسلّط الكتاب الضوء على إسهامات المسلمين في العلوم والفنون واللغة والعمران، موضحًا كيف تعرّض هذا الإرث للتهميش أو الطمس المتعمّد في الذاكرة الأوروبية المعاصرة، بما أسهم في ترسيخ سرديات إقصائية تغذّي الشك في الانتماء وتغذّي خطاب الخوف.
ويأتي صدور الكتاب في سياق نقاشات متزايدة حول الهوية والتاريخ المشترك في أوروبا، ليقدّم مرجعًا نقديًا يدعو إلى إعادة قراءة الماضي بوصفه فضاءً للتفاعل الحضاري، لا ساحةً للإقصاء.




