“المسلم الحر” تحذّر من تصاعد الانتهاكات بحق الأقليات في سوريا وتطالب بحماية المدنيين

“المسلم الحر” تحذّر من تصاعد الانتهاكات بحق الأقليات في سوريا وتطالب بحماية المدنيين
حذّرت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) من تدهور خطير في أوضاع الأقليات الدينية والعرقية في سوريا، ولا سيما المدنيين الأكراد، على خلفية تقارير توثّق تصاعد الانتهاكات الإنسانية في مناطق الشمال السوري.
وقالت المنظمة، في بيان تلقّته “وكالة أخبار الشيعة”، إنها تتابع بقلق بالغ ما وصفته بتنامي الاستهداف الممنهج للمدنيين، والذي يشمل القتل خارج إطار القانون، والاعتقالات التعسفية، والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى ممارسات تهجير قسري، معتبرةً أن هذه الأفعال تمثل خرقًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأكد البيان أن ما يتعرّض له المدنيون الأكراد يهدد النسيج الاجتماعي السوري القائم على التعدد والتعايش، ويغذّي دوائر الكراهية والعنف، داعيًا جميع الأطراف إلى تحييد المدنيين والأقليات عن الصراعات السياسية والعسكرية.
وطالبت المنظمة بالوقف الفوري للعنف في المناطق المأهولة بالسكان، وتوفير حماية دولية فعّالة للمدنيين الأكراد وبقية الأقليات، ومنع أي محاولات للتغيير الديموغرافي القسري. كما دعت إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وشدّد البيان على ضرورة التدخل الإنساني العاجل لتأمين احتياجات النازحين وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الطبية والغذائية دون تمييز، مع التأكيد على نبذ الإرهاب والتطرف وتجفيف منابع التحريض التي تستهدف المكونات العرقية والدينية.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن الحل في سوريا لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل يمر عبر الحوار السلمي، وترسيخ قيم المواطنة المتساوية، واحترام حقوق الإنسان، وتغليب لغة العقل على لغة السلاح حمايةً لكرامة المدنيين.




