أخبارالعالم

الصحة العالمية تحذّر: انسحاب الولايات المتحدة يهدد الأمن الصحي الأميركي والعالمي

الصحة العالمية تحذّر: انسحاب الولايات المتحدة يهدد الأمن الصحي الأميركي والعالمي

حذّر مدير منظمة الصحة العالمية من أن انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة يشكّل خطراً مباشراً على الأمن الصحي في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُضعف قدرة المجتمع الدولي على مواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية العابرة للحدود.
وأوضح المدير العام للمنظمة، خلال مؤتمر صحفي في مقرها بمدينة جنيف، أن الانسحاب الأميركي يمثل “خسارة للولايات المتحدة وللعالم بأسره”، مشيراً إلى أن العديد من البرامج التي تقودها المنظمة تصبّ بشكل مباشر في مصلحة الأمن الصحي الأميركي، ولا سيما في مجالات الاستجابة السريعة للأوبئة، والمراقبة الوبائية، والاستعداد للطوارئ الصحية.
ويأتي هذا التحذير قبيل دخول قرار الانسحاب حيّز التنفيذ رسمياً الأسبوع المقبل، بعد عام من توقيع مرسوم الانسحاب من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب عودته إلى البيت الأبيض. وكانت الإدارة الأميركية قد بررت القرار بانتقادات تتعلق بأداء المنظمة خلال جائحة كوفيد-19، واتهامات بوجود تأثيرات سياسية داخلها، وهي اتهامات نفتها المنظمة مراراً.
من جهته، أشار المستشار القانوني لمنظمة الصحة العالمية إلى أن النظام الداخلي للمنظمة لا يتضمن آلية واضحة للانسحاب، موضحاً أن الولايات المتحدة استندت إلى ترتيبات قانونية تعود إلى عام 1948، تشترط إخطاراً مسبقاً لمدة عام وتسديد الالتزامات المالية كاملة. وأكد أن واشنطن لم تسدد حتى الآن اشتراكات عامي 2024 و2025، ما يثير تساؤلات قانونية حول استكمال شروط الانسحاب.
وفي ظل تراجع التمويل الدولي للمساعدات الصحية، شددت المنظمة على أن التمويل عنصر أساسي لاستمرار عملها، محذّرة من أن توقف المساهمات الأميركية – التي تشكّل نحو 18% من إجمالي تمويل المنظمة – سيؤثر على برامج حيوية، وقد يدفع المنظمة إلى إعادة هيكلة شاملة، مع احتمال تعطّل مبادرات صحية عالمية أساسية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن دعوتها للولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها لا ترتبط فقط بالتمويل، بل تقوم أساساً على مبدأ التضامن الدولي، معتبرة أن مواجهة التهديدات الصحية العالمية، مثل الأوبئة، لا يمكن أن تنجح دون تعاون وتنسيق جماعي.
وكانت المنظمة قد أعلنت في وقت سابق حاجتها إلى نحو مليار دولار لتغطية موازنتها للفترة 2026–2027، في مسعى لتعويض النقص المتوقع نتيجة الانسحاب الأميركي، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات القرار على استقرار النظام الصحي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى