هيومن رايتس ووتش: السعودية تسجل عدداً قياسياً من الإعدامات في 2025

هيومن رايتس ووتش: السعودية تسجل عدداً قياسياً من الإعدامات في 2025
أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن السلطات في السعودية نفذت ما لا يقل عن 356 عملية إعدام خلال عام 2025، مسجلةً بذلك أعلى حصيلة سنوية منذ بدء عمليات الرصد، وللعام الثاني على التوالي، بعد تسجيل 345 حالة إعدام في عام 2024.
وقالت المنظمة إن الارتفاع الحاد في أعداد الإعدامات يعود بدرجة كبيرة إلى تنفيذ أحكام بحق مدانين في قضايا تتعلق بالمخدرات لا تشمل القتل. وبحسب بيانات صادرة عن منظمات حقوقية غير حكومية، أُدين نحو 240 من الذين أُعدموا بجرائم مرتبطة بالمخدرات، كان غالبيةُهم من الأجانب، فيما نُفذت عشرات الإعدامات في قضايا تتعلق بالحشيش فقط.
وأشار التقرير إلى أن من بين من أُعدموا أشخاصاً أدينوا بجرائم يُزعم أنهم ارتكبوها وهم دون سن الثامنة عشرة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، في ظل تأكيد منظمات دولية أن القانون الدولي يحظر بشكل مطلق تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأطفال.
كما لفتت المنظمة إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق معارضين ونشطاء، معتبرة أن ذلك يثير مخاوف من استخدام عقوبة الإعدام كأداة لقمع حرية التعبير والمعارضة السلمية.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الميثاق العربي لحقوق الإنسان، يقصر تطبيق عقوبة الإعدام على “أخطر الجرائم” وفي ظروف استثنائية، مشيرة إلى أن السعودية كانت قد أنهت وقفاً غير رسمي على تنفيذ الإعدامات في قضايا المخدرات خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى ارتفاع متسارع في أعدادها.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على السلطات السعودية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، ومراجعة تشريعاتها بما يتماشى مع التزاماتها الدولية، مؤكدة موقفها المبدئي الرافض لعقوبة الإعدام في جميع الدول والظروف، لكونها عقوبة لا رجعة عنها وتنطوي على مخاطر التعسف والخطأ.




