أخبارالعالم

تحذيرات برلمانية من انتهاكات جنائية تستهدف المسلمين والمهاجرين في فرنسا

تحذيرات برلمانية من انتهاكات جنائية تستهدف المسلمين والمهاجرين في فرنسا

حذّرت النائبة الفرنسية صابرينا صبايحي من ما وصفته بانتهاكات جنائية تستهدف المسلمين والمهاجرين في فرنسا، على خلفية نشاط موقع وتطبيق إلكتروني يُعرف باسم mafrance.app، مطالبةً السلطات المختصة بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات عاجلة لوقفه.
وطالبت صبايحي وزير الداخلية الفرنسي لوران نونياز بالتدخل لإغلاق التطبيق، كما أخطرت النيابة العامة، استنادًا إلى المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي، بما اعتبرته وقائع قد تشكّل جرائم يعاقب عليها القانون، لما تنطوي عليه من تحريض على التمييز والكراهية.
وبحسب تقرير برلماني، يقدم الموقع نفسه على أنه منصة لعرض بيانات عامة تتعلق بما يسميه “انعدام الأمن والهجرة والإسلاموية”، ويعرض خرائط تفاعلية تمكّن المستخدمين من تحديد مواقع المساجد، ومراكز إيواء ودعم المهاجرين، وأحياء ذات كثافة سكانية من أصول أجنبية، مع ربط هذه المعطيات بمفاهيم مثل تراجع “الهوية الفرنسية”، دون الاستناد إلى منهجية علمية واضحة.
وأشارت النائبة إلى أن الموقع يعرض بيانات ديموغرافية وإحصاءات حول السكان الأجانب وغير الأوروبيين، ويربطها بشكل مباشر بمؤشرات الجريمة والهجرة، معتبرة أن هذا الأسلوب يخلق خلطًا بين الانتماء الديني والسياسات العامة والأمن، ويؤدي إلى شيطنة فئات بعينها داخل المجتمع.
واستندت صبايحي في مذكرتها إلى أحكام قانون 29 يوليو 1881 المتعلق بحرية الصحافة، ولا سيما المادة 24 التي تجرّم التحريض العلني على التمييز والكراهية على أساس الدين أو الأصل، إضافة إلى المادة 23 التي توسّع نطاق التجريم ليشمل الوسائط الرقمية ووسائل التعبير المختلفة.
كما أثارت النائبة تساؤلات بشأن مصادر البيانات التي يستخدمها الموقع، مشككة في قانونية طرق جمعها ودقتها، ومعتبرة أن طبيعة المعطيات المعروضة توحي بإدخالها إلى أنظمة معالجة آلية بطرق غير شفافة، ما يستدعي تحقيقًا تقنيًا وقانونيًا.
وختمت صبايحي بدعوة السلطات القضائية والإدارية إلى التحرك العاجل للتحقيق في هذه الوقائع، محذّرة من أن استمرار نشاط مثل هذه المنصات، في ظل تصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا، قد يهدد السلم الاجتماعي ويعرّض فئات واسعة من المجتمع لمخاطر التمييز والتحريض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى