أخبارأفريقيا

مفتي يوروبالاند يحذّر من استهداف تاريخي متجدد للحضارة الإسلامية في نيجيريا

مفتي يوروبالاند يحذّر من استهداف تاريخي متجدد للحضارة الإسلامية في نيجيريا

حذّر مفتي إقليم يوروبالاند، الشيخ داود عمران مولاسان، من أن التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي اليوم، ونيجيريا على وجه الخصوص، ليست أزمات طارئة أو معزولة، بل تمثل امتدادًا لمسار تاريخي طويل من الاستهداف المنهجي للحضارة الإسلامية.
وجاء ذلك في مقال فكري تداولته صحف نيجيرية بارزة، تناول فيه مولاسان الدور الذي لعبته الإرساليات التبشيرية المرافقة للاستعمار الغربي عقب سقوط عدد من الدول الإسلامية، موضحًا أنها لم تكن نشاطًا دينيًا محايدًا، بل أداة ثقافية وأيديولوجية لإعادة تشكيل المجتمعات المسلمة. وأشار إلى أن التعليم الغربي قُدّم لمسلمي يوروبالاند بشروط قاسية، كان أبرزها التخلي عن الهوية الإسلامية أو مواجهة التهميش والإقصاء، ما أدى إلى فجوة تعليمية ومؤسسية ما زالت آثارها قائمة.
وأوضح المقال أن مسلمي يوروبالاند، رغم تلك الضغوط، لم يستسلموا، بل أسسوا مدارسهم وخاضوا ما وصفه بـ«معركة الوعي» دفاعًا عن حقهم في التعليم والكرامة. غير أن غياب القيادة الموحدة والمرجعية المركزية، بحسب المفتي، جعل المجتمع عرضة للاختراق والضغط المستمر.
وفي مقارنة تاريخية، أشار مولاسان إلى تجربة مسلمي شمال نيجيريا، الذين واجهوا الاستعمار بوجود سلطة دينية مركزية حافظت على تماسكهم وهويتهم، الأمر الذي مكّنهم لاحقًا من بناء نفوذ سياسي ومؤسسي وفر لهم قدرًا من الاستقرار والحماية.
وحذّر المقال من أن العالم يشهد اليوم عودة لأساليب قديمة بأدوات جديدة، حيث تُستخدم سرديات إعلامية موجهة، واتهامات منتقاة بعناية، بعد تراجع محاولات التنصير المباشر، معتبرًا أن الصراع الراهن هو «صراع سرديات» لا يقل خطورة عن المواجهات العسكرية.
واختُتم المقال بنداء إلى مسلمي يوروبالاند يدعوهم إلى تجاوز الخوف وردود الفعل العاطفية، والتوجه نحو وعي استراتيجي ووحدة مدروسة، بما يحفظ وجودهم وكرامتهم في عالم يشهد تحولات متسارعة ولا يرحم الضعفاء أو المنقسمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى