أخبارالعالم الاسلاميایران

تواصل احتجاجات إيران وسط تقارير عن ضحايا وقيود على الاتصالات

تواصل احتجاجات إيران وسط تقارير عن ضحايا وقيود على الاتصالات

تشهد عدة مدن إيرانية منذ أيام استمرار احتجاجات متفرقة، تزامنًا مع قيود على خدمات الإنترنت والاتصالات، في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية عن سقوط قتلى ووقوع اعتقالات خلال التعامل الأمني مع التظاهرات.
ووفق تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بدأت منذ 28 ديسمبر 2025 موجة جديدة من الاحتجاجات، رافقتها مواجهات في بعض المناطق، واستخدام وسائل تفريق من بينها الغاز المسيل للدموع وذخيرة غير قاتلة، مع تسجيل حالات وفاة وإصابات.
وأفادت المنظمتان بمقتل ما لا يقل عن 28 شخصًا في عدد من المحافظات، بينهم أطفال ومارة، إلى جانب احتجاز مئات المتظاهرين. وأشارتا إلى صعوبات في التحقق من المعلومات الكاملة بسبب القيود المفروضة على الإنترنت.
من جهتها، ذكرت وكالة أنباء هرانا أن الاحتجاجات سُجلت في مئات المواقع داخل البلاد، مع تقديرات تشير إلى عشرات القتلى وآلاف المعتقلين منذ بداية التحركات. وأوضحت الوكالة أن انقطاع الإنترنت أثر بشكل مباشر على توثيق الأحداث وتحديد أوضاع المحتجزين.
كما أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها النرويج، أن 51 شخصًا، بينهم 9 أطفال، فقدوا حياتهم خلال نحو أسبوعين من الاحتجاجات، مع إصابة عدد آخر، محذّرة من أن استمرار القيود على الاتصالات قد يعقّد جهود المتابعة الحقوقية.
تقنيًا، أفاد موقع Cloudflare Radar بتراجع كبير في حركة الإنترنت داخل إيران، بينما أكدت NetBlocks استمرار الانقطاع الجزئي أو شبه الكامل في عدد من المناطق.
على الصعيد الدولي، دعت جهات أممية وعدد من الحكومات الغربية السلطات الإيرانية إلى احترام حق التظاهر السلمي وضمان الشفافية في التحقيق في الحوادث التي أسفرت عن سقوط ضحايا. كما أعربت دول عدة عن قلقها من تأثير إغلاق الإنترنت على الوصول إلى المعلومات والخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن تطورات المشهد الإيراني تحظى بمتابعة دولية متزايدة، في ظل تداخل الجوانب الأمنية والحقوقية، واستمرار الغموض بشأن الأرقام النهائية للضحايا والمعتقلين بسبب القيود المفروضة على تدفق المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى