حملة تكفير إلكترونية تستهدف أكاديمياً مسلماً بعد فضحه الوهابية

حملة تكفير إلكترونية تستهدف أكاديمياً مسلماً بعد فضحه الوهابية
في تصعيدٍ غير مسبوق، فجّرت وثيقة جماعية موقّعة من عشرات المشايخ الوهابيين على منصات التواصل موجة جدلٍ واسعة، بعد أن اتهمت الأكاديمي والباحث الإسلامي الأمريكي “دانييل حقيقتجو” بالانحراف وحذّرت المسلمين من الأخذ عنه، في خطوة وُصفت بأنها حملة تكفير منظمة تستهدف الأصوات الناقدة للفكر الوهابي.
الرد جاء على شكل مقال مطوّل وموثق، كاشفاً جذور الأزمة وحدودها، ومبيّناً أن الخلاف لم يكن علمياً بقدر ما كان صراعاً مع فكرٍ يقوم على التكفير الجماعي وإقصاء المسلمين، سنّةً وشيعة، ومصادرة تراث المذاهب الأربعة، وتحويل مسائل اجتهادية وتاريخية إلى تهم شرك وكفر.
المقال يضع الوهابية في سياقها التاريخي، باعتبارها حركة نشأت على تكفير المخالف، واصطدمت عبر تاريخها بعلماء الأمة، ثم تحوّلت لاحقاً إلى أداة سياسية تُوظّف الدين لتبرير الصراعات والتحالفات، بما في ذلك فتاوى أجازت التحالف مع قوى معادية لقضايا المسلمين، وجرّمت أي مشروع إسلامي جامع لمواجهة الاحتلال والهيمنة.
ويردّ حقيقتجو على الاتهامات الخمسة الأساسية الموجهة إليه، مؤكداً أن توصيف آراء موجودة في التراث السني والشيعي لا يعني تبنّيها، وأن الخلاف في مفاهيم كالمعجزات والتوسل والتصريف في الكون لا يبرر التكفير ولا استباحة الدماء، وهو ما أجمع عليه كبار علماء الإسلام عبر القرون.
كما يكشف المقال عن خطاب خطير يتبنّاه بعض رموز الوهابية المعاصرين، يصل إلى الدعوة العلنية للعنف، وتكفير علماء الشيعة والأشاعرة والصوفيين، بل وحتى السنة التقليديين، في مشهد يعيد إلى الأذهان فكر الخوارج، ويضع هذا التيار في تقاطع واضح مع منطق التنظيمات المتطرفة.




