
بدأت السلطات الباكستانية، أمس الجمعة، تنفيذ المرحلة الجديدة من خطة ترحيل جماعية تستهدف نحو مليون لاجئ أفغاني، وسط تحذيرات دولية من احتمال تعرض بعضهم لخطر الاضطهاد من قبل حركة طالبـ،ـان في حال عودتهم القسرية.
وقال المسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية، ذو الكفل حسين، إن الشرطة شرعت باعتقال الأفغان الذين شملهم القرار في معسكرات احتجاز مؤقتة، تمهيدًا لنقلهم إلى الحدود. وأوضح أن المهلة المحددة للعودة الطوعية انتهت هذا الأسبوع، ما دفع السلطات إلى تفعيل خطة الترحيل الإجباري.
ووفق المتحدث باسم الشرطة، محمد نعيم، فإن معظم الاعتقالات تركزت في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، بينما تم نقل بعض العائلات من إسلام أباد وروالبندي إلى معسكرات الترحيل.
وكانت باكستان قد بدأت أولى مراحل إعادة اللاجئين الأفغان “غير النظاميين” في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ورحّلت منذ ذلك الحين نحو 900 ألف شخص. وفي الشهر الماضي، أعلنت الحكومة خططًا جديدة لترحيل أكثر من 800 ألف لاجئ يحملون وثائق تسجيل رسمية، بموجب اتفاقات ثنائية.
وتهدف السلطات الباكستانية إلى طرد 3 ملايين أفغاني بحلول نهاية العام 2025، بعد انتهاء المهلة النهائية التي منحت للمغادرة الطوعية، والتي تم تمديدها إلى 10 أبريل/نيسان بسبب عطلة عيد الفطر، بحسب وثائق حكومية.
وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 845 ألف أفغاني غادروا باكستان خلال الأشهر الـ18 الماضية. فيما تقدر السلطات عدد المقيمين الأفغان حاليًا في البلاد بنحو 3 ملايين شخص، من بينهم أكثر من مليون بلا أوراق ثبوتية، ويعيش معظمهم في ظروف صعبة ومخيمات مؤقتة.
وتصر الحكومة الباكستانية على أنها ستمنع عودة أي لاجئ أفغاني بعد ترحيله، في حين تبدي منظمات حقوقية ومؤسسات إنسانية تخوفها من مصير من قد يواجهون انتهاكات في ظل حكم طالبـ،ـان، لا سيما النساء والنشطاء والمعارضين السياسيين.