أخبارالعالم

الكشف عن أقدم نسخ للكتاب المقدس في مزاد عالمي: أوراق جوتنبرج ومخطوطة أكسفورد تظهران لأول مرة

في عرض فريد من نوعه، تم الكشف عن نسخ قديمة من الكتاب المقدس، حيث ظهرت للعلن مؤخرًا نسخة من أقدم كتاب في العالم تم العثور عليها في إحدى الغابات، بالإضافة إلى مخطوطة أكسفورد التي تم عرضها للجمهور في المملكة المتحدة لأول مرة. وتعد هذه المكتشفات من أبرز المخطوطات النادرة التي تم اكتشافها في الآونة الأخيرة.
من أبرز القطع المعروضة كانت أوراق نادرة من الكتاب المقدس المطبوع بواسطة يوهانس جوتنبرج، الذي يعتبر أول كتاب مطبوع في أوروبا. تم اكتشاف هذه الأوراق في غابة برومسجروف، ويعود تاريخها إلى عام 1455. وعرضت هذه الأوراق النادرة في دار مزادات تشورلي، مع تقدير قيمتها ما بين 20 ألف و30 ألف جنيه إسترليني.
ويُعتبر الكتاب المقدس لجوتنبرج ثمرة تعاون بين مخترع الطباعة الأوروبية، يوهانس جوتنبرج، وزميله يوهان فوست، وكان أول طبعة مطبوعة باستخدام الحروف المتحركة، والتي كانت بمثابة نقطة تحول تاريخية في نشر المعرفة وتطوير الطباعة في أوروبا. وقد أُنتجت نحو 180 نموذجًا بين عامي 1452 و1455، حيث أصبح هذا الكتاب من أندر الكتب وأكثرها قيمة في تاريخ الطباعة.
تُعد هذه النسخة من الكتاب المقدس جوتنبرج واحدة من أكثر الكتب شهرة في تاريخ الطباعة، وتُعتبر بمثابة كنز تاريخي يقدم دليلاً على تطور الطباعة الأوروبية. وتشمل المزاد أيضًا قطعًا نادرة أخرى، مثل قاموس اللغة الإنجليزية لصموئيل جونسون وكتب مؤرخ الفن البريطاني روجر كاردينال.
وفي نفس السياق، كشفت مكتبات بودليان التابعة لجامعة أكسفورد عن مخطوطة قديمة للكتاب المقدس، بمناسبة الذكرى العاشرة لمكتبة ويستون، والتي تضم مجموعات نادرة وخاصة. تم إنجاز هذه المخطوطة في باريس خلال القرن الثالث عشر، وكانت ملكًا خاصًا لعائلة السير جورج شاكبورج إيفلين، الذي كان عضوًا في البرلمان وعالم رياضيات وفلك.
تتميز المخطوطة بأنها نسخة من العهد الجديد باللغة الفرنسية القديمة، وهي واحدة من أولى الترجمات الكاملة للكتاب المقدس إلى اللغة الفرنسية، والتي يعود تاريخها إلى الدومينيكان في القرن الثالث عشر. بالإضافة إلى ذلك، تحمل المخطوطة نقشًا بخط يد ملك فرنسا يوحنا الثاني، كما كشفت الأشعة فوق البنفسجية عن نقوش تؤكد أن العمل انتقل لاحقًا إلى أيدٍ من العائلة المالكة الإنجليزية، خاصة إلى همفرى من لانكستر، دوق غلوستر، المعروف باهتمامه بالكتب.
هذه الاكتشافات تبرز الأهمية التاريخية والثقافية للكتاب المقدس والمخطوطات القديمة، والتي توفر نافذة نادرة لفهم تطور الطباعة والعلاقات الثقافية بين أوروبا وفرنسا وإنجلترا في العصور الوسطى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى