لاجئون أفغان يأملون بتغيّر موقف باكستان وسط التضييق المستمر

تستمر معاناة اللاجئين الأفغان في باكستان، حيث انتهت المهلة التي حددتها السلطات الباكستانية لمغادرتهم البلاد في 31 مارس/آذار الماضي، وسط إجراءات قاسية تضاعف من حجم المعاناة، بينما يبقى الأمل قائماً بأن يتغيّر موقف الحكومة الباكستانية، ولو قليلاً، تجاه هذه الفئة الضعيفة.
قبل زيارة المندوب الباكستاني الخاص لأفغانستان، محمد صادق خان، إلى كابول في 22 مارس/آذار الماضي، بدأ بعض المسؤولين الباكستانيين، مثل رئيس وزراء إقليم خيبربختونخوا، علي أمين كنده بور، ومستشار رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الداخلية السابق رانا ثناء الله، بالتأكيد على ضرورة تعديل سياسة الحكومة تجاه اللاجئين الأفغان. إلا أن الحكومة الباكستانية لا تزال متمسكة بموقفها، حيث تواصل الضغط على اللاجئين، في وقت تنشر الصحف الباكستانية بشكل يومي أخباراً عن المهلة المتبقية لهم.
هذا القرار جاء في وقت حساس، حيث تزامن مع نهاية شهر رمضان وبداية عيد الفطر، ما أثار استياء واسعًا بين اللاجئين الأفغان، الذين اعتبروا أن السلطات الباكستانية لم تراعي مشاعرهم الدينية أو الإنسانية، فيما استمرت الاعتقالات تحت ذرائع مختلفة.
لاجئون أفغانيون وصفوا الوضع بالقول: “ما تقوم به الحكومة الباكستانية هو أسوأ تعامل قد تتعرض له أي فئة من اللاجئين”. وأضاف عبد الخبير أن الشرطة كانت تداهم المساجد بحثًا عن اللاجئين الأفغان، مما دفع العديد منهم إلى التوقف عن أداء الصلاة في المساجد خوفًا من الاعتقال.
من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الباكستانية إلى سحب خططها المتعلقة بترحيل اللاجئين الأفغان، التي وصفته بـ”الغامض”، مؤكدة أن هذه الخطة تتجاهل القوانين الدولية لحقوق الإنسان، خاصة مبدأ عدم الإعادة القسرية، في وقت يعاني فيه اللاجئون الأفغان من أوضاع مأساوية داخل باكستان.
فيما يواصل اللاجئون الأفغان الأمل في تغيير موقف الحكومة الباكستانية، إلا أن تصريحات باكستانية جديدة تشير إلى أن الضغوط على حركة طالبـ،ـان في أفغانستان، وتحديدًا قضية طالبـ،ـان الباكستانية والحدود، قد تؤثر على أي محاولة لتخفيف الضغط عن اللاجئين. ومع استمرار التوتر بين باكستان وطالبـ،ـان، يبدو أن الوضع سيظل مشوبًا بالغموض، مع احتمال استمراره في التأثير سلبًا على حياة اللاجئين الأفغان في البلاد.