
أعلنت السلطات الهايتية، يوم الثلاثاء، عن وقوع هروب جماعي لما لا يقل عن 500 سجين من سجن “ميرباليه” شمال شرق العاصمة بورت أو برنس، في حادثة شهدتها المدينة إثر هجوم شنته عصابات مسلحة، تمكنت من السيطرة على أجزاء واسعة منها.
وأكد فريديريك أوسيان، ممثل الحكومة في المنطقة، أن الهجوم الذي وقع في الليلة بين الأحد والاثنين استهدف السجن ومركز الشرطة في المدينة، ما أسفر عن هروب 529 سجينًا. وأشار إلى أن قوات الشرطة، التي تعاني من نقص حاد في العناصر، اضطرت للفرار، ما سهل على المهاجمين اقتحام السجن.
وأشار أوسيان إلى أن العصابات المسلحة أحدثت فوضى عارمة في المدينة، حيث أسفر الهجوم عن مقتل وجرح عدد من المدنيين، فيما اضطر آلاف الأشخاص للنزوح إلى المناطق المجاورة هربًا من الاشتباكات العنيفة بين المسلحين وقوات الأمن. ولفت إلى أن المهاجمين استولوا أيضًا على المدرسة الثانوية العامة في المدينة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه هايتي حالة من الفوضى المتصاعدة، حيث تسيطر العصابات المسلحة على حوالي 85% من العاصمة بورت أو برنس، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل البلاد.
وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية، لا سيما في القطاع الصحي، حيث تعاني المستشفيات من شح المعدات والأدوية. كما يواجه أكثر من 50% من المرافق الصحية في هايتي صعوبة في توفير الرعاية الصحية الضرورية، خصوصًا للأطفال الذين يعانون من نقص في الرعاية الطبية الطارئة.
وتتصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الأمنية، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدًا في أعمال العنف، وسط دعوات محلية ودولية لتحرك عاجل لوقف تفشي سيطرة العصابات المسلحة والعمل على استعادة الاستقرار والأمن في هايتي.