الإمام الشيرازي في ذكراه السنوية: الإسلام نشر الأمن والرخاء في العالم رؤى من أفكار الإمام الشيرازي

في الذكرى السنوية لرحيل الإمام المجدد آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله)، نشرت “شبكة النبأ المعلوماتية” مقالًا تناول أفكار الإمام الشيرازي حول الإسلام ودوره في نشر الأمن والرخاء في العالم، مستعرضًا رؤيته للإصلاح الفكري والاجتماعي وأثرها في معالجة الأزمات التي تعاني منها المجتمعات.
المقال أشار إلى أن الإمام الشيرازي قدم رؤية متكاملة لمعالجة المشكلات العالمية، واضعًا خرائط عمل شاملة في مجالات الاقتصاد والثقافة والسياسة، ومؤكدًا أن الإسلام دين الحرية والإقناع والحضارة، ينبذ العنف، ويرفض الإكراه، ولا يلجأ إلى القتال إلا دفاعًا عن النفس.
واستعرض المقال العديد من مؤلفات الإمام الشيرازي، ومنها كتابه “الفقه السلم والسلام”، حيث شدد فيه على أن الإسلام لم يأذن بالحرب إلا درءًا للعدوان، وحماية للدعوة، وتصدّيًا للاضطهاد، والتماسًا لحرية التدين، مشيرًا إلى أن الإسلام انتشر بقوته الذاتية ومبادئه المنسجمة مع الفطرة الإنسانية، وليس بالإكراه أو القسر.
كما ركّز المقال على الدور الذي لعبه الإسلام في نشر العلوم والثقافة بين الشعوب، حيث قدم للإنسانية رؤية متطورة لإدارة المجتمعات، معتمدًا على القيم والضوابط الإنسانية التي أسهمت في تحقيق الاستقرار والارتقاء الفكري. وأكد الإمام الشيرازي أن الشعوب التي دخلت في الإسلام لم تفعل ذلك عنوة، بل عن قناعة وإيمان بما يحمله من مبادئ إنسانية وأخلاقية راقية.
وتناول المقال رؤية الإمام الشيرازي حول أهمية السلام الروحي وملء الفراغ المعنوي لمواجهة الإحباط والشعور باليأس، مشيرًا إلى أن الإسلام يمنح الإنسان الطمأنينة النفسية التي ترفع المعنويات وتساعده على مواجهة التحديات بثبات وإيمان.
كما استعرض المقال شهادات تاريخية حول أخلاق المسلمين الأوائل وتواضعهم، حيث نقل عن الإمام الشيرازي قوله: “لقد قالوا في المسلمين: رأينا قوماً الموت أحب إليهم من الحياة، والتواضع أحب إليهم من الرفعة، ليس لأحد منهم في الدنيا رغبة، كجلوسهم على التراب، وأميرهم كواحد منهم”، ما يعكس صورة إيجابية عن سلوك المسلمين الذي جذب الشعوب الأخرى إلى الإسلام.
وفي ختام المقال، أكدت شبكة النبأ أن الإمام الشيرازي كان من أبرز المفكرين الذين سعوا لترسيخ مبادئ السلام والتسامح، داعيًا إلى تحقيق الإصلاح الفكري والاجتماعي، ونشر القيم الإنسانية التي من شأنها أن تضمن حياة أكثر عدلًا واستقرارًا لجميع الشعوب.