
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن مقتل 322 طفلًا فلسطينيًا وإصابة 609 آخرين في قطاع غزة منذ استئناف القصف الإسرائيـ،ـلي في 18 مارس الماضي، مشيرة إلى أن الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا المدنيين جراء القصف المستمر. وأوضحت المنظمة أن ما يقارب 100 طفل يُقتلون أو يصابون يوميًا، فيما يعيش معظمهم في ظروف مأساوية، إما نازحين في خيام مؤقتة أو داخل منازل متضررة بفعل الحرب.
وأعربت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، عن قلقها العميق إزاء تصاعد العنف ضد الأطفال، مؤكدة أن غزة تشهد “دوامة من العنف القاتل والحرمان”، في ظل حصار كامل يمنع دخول المساعدات الإنسانية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويضع حياة مليون طفل في خطر جسيم. وأضافت المنظمة أن الحرب المستمرة منذ 18 شهرًا أسفرت عن مقتل أكثر من 15,000 طفل وإصابة أكثر من 34,000 آخرين، فضلًا عن نزوح نحو مليون طفل بشكل متكرر، مما حرمهم من أبسط حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية.
وأكدت اليونيسف أن منع دخول المساعدات منذ 2 مارس تسبب في أسوأ أزمة إنسانية منذ بداية النزاع، حيث أدى النقص الحاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والخدمات الطبية إلى تصاعد معدلات سوء التغذية وانتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها، مما يزيد من خطر الوفيات بين الأطفال. كما حذرت المنظمة من استهداف العاملين في المجال الإنساني، مشيرة إلى مقتل المئات منهم، مما يعرقل إيصال المساعدات المنقذة للحياة ويشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
وجددت اليونيسف دعوتها العاجلة إلى وقف الأعمال العدائية واستعادة الهدنة، مؤكدة ضرورة السماح بإدخال المساعدات الإنسانية ونقلها بحرية داخل قطاع غزة، بالإضافة إلى إجلاء الأطفال المرضى والمصابين لتلقي الرعاية الطبية العاجلة. كما دعت جميع الأطراف إلى حماية المدنيين، بما في ذلك الأطفال والعاملون في المجال الإنساني، وضمان بقاء البنية التحتية الأساسية. وحثت المنظمة الدول ذات النفوذ على التدخل الفوري لإنهاء الصراع وضمان احترام القانون الدولي، مؤكدة أن العالم لا يمكنه أن يظل متفرجًا بينما يواجه الأطفال الموت والمعاناة دون تدخل حاسم.