
أعربت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) عن “خيبة أملها العميقة” إزاء استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات بعد الصف السادس للعام الرابع على التوالي.
وقالت يوناما في بيان، أمس الأربعاء، إن الحظر المفروض على تعليم الفتيات لا يؤدي إلا إلى تفاقم وضع حقوق الإنسان في أفغانستان وجهود المساعدات الدولية والأزمات الاقتصادية، حسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء.
وأكدت روزا أوتونباييفا، رئيسة يوناما أن حظر تعليم الفتيات لا يضر بفرصهن المستقبلية فحسب، بل يضر أيضا بالسلام والرفاهية العامة للشعب الأفغاني.
وأضافت روزا أوتونباييفا: “أشعر بخيبة أمل عميقة لأن السلطات تواصل تجاهل أصوات المواطنين في جميع أنحاء أفغانستان، المواطنون الذين عانوا عقودا من الحرب ويكافحون الآن من أجل تجاوز أزمة إنسانية”.
وفي الوقت نفسه، حسب إحصاءات صادرة عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فإن القيود المفروضة على وصول الفتيات إلى التعليم بعد الصف السادس أضرت حتى الآن بـ2.2 مليون فتاة أفغانية، بمن في ذلك 400 ألف هذا العام وحده.
وتشهد أفغانستان أزمة إنسانية عنيفة منذ استيلاء حركة طالـ،ـبان على الحكم في أغسطس 2021 في أعقاب حرب مدمّرة استمرّت 20 عاما، وتوقّف المساعدات الدولية التي تشكّل 75% من الميزانية الأفغانية.
وعادت حركة طالـ،ـبان للحكم مجدداً بعد مرور 20 عاماً من الإطاحة بها، بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف عام 2001، بعد اتهامها بالضلوع في تنفيذ تفجيرات برجي التجارة العالميين الذي نفذه متشددون، تزامناً مع مخاوف دولية بتردي الوضع الإنساني والحقوقي والصحي.
ولا يعترف المجتمع الدولي بشرعية نظام الحركة، ويشترط اتخّاذ الحركات خطوات ملموسة على صعيد احترام حقوق الإنسان لاستئناف المساعدات الدولية، وتتهدّد المجاعة ما يزيد على 55% من سكان أفغانستان، بحسب الأمم المتحدة.