أخبارسوريالبنان

خلال مارس الجاري.. فرار أكثر من 21 ألف شخص من سوريا إلى لبنان

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 21 ألف شخص فروا من الأعمال العدائية في سوريا خلال شهر مارس الجاري، بحثًا عن الأمان في لبنان المجاور.
وأكدت المفوضية، في بيان لها، أمس الأربعاء، أن التصعيد العسكري الذي اندلع منذ أوائل مارس لا يزال يدفع المدنيين إلى الفرار بشكل يومي إلى شمال لبنان.
وأشارت المنظمة الأممية إلى أن 21,637 شخصًا دخلوا الأراضي اللبنانية منذ بداية الشهر، وفقًا لأرقام قدمتها السلطات اللبنانية والصليب الأحمر اللبناني.
ولفتت المفوضية إلى أن العائلات النازحة تعبر نقاط حدودية غير رسمية، بما في ذلك عبور الأنهار سيرًا على الأقدام، وسط ظروف قاسية حيث يصل الفارون منهكين ومصدومين وجائعين.
وأكدت المفوضية وجود تقارير مستمرة حول انعدام الأمن الذي يعوق حركة النازحين داخل سوريا قبل وصولهم إلى لبنان.
وأشارت إلى أن من بين الوافدين الجدد نحو 390 عائلة لبنانية كانت تعيش سابقًا في سوريا، مما يبرز التأثير الواسع لهذا النزوح على الجانبين السوري واللبناني.
وشهد الساحل السوري، المطل على البحر المتوسط، موجة عنف طائفي غير مسبوقة منذ 6 مارس، حيث استمرت المواجهات لعدة أيام، وأسفرت عن عمليات قتل جماعي طائفية استهدفت بالدرجة الأولى أفراد الأقلية العلوية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن نحو أكثر 1600 مدني، معظمهم من الطائفة العلوية، قتلوا خلال هذه الأحداث، متهمًا القوات الأمنية والمجموعات المتحالفة معها بارتكاب إعدامات ميدانية، وتهجير قسري، وإحراق منازل في المناطق التي شهدت الاشتباكات.
في المقابل، اتهمت السلطات السورية مجموعات مسلحة موالية للنظام بإشعال فتيل العنف عبر شن هجمات على القوات الأمنية الجديدة، ما أدى إلى تفاقم التوترات وتصاعد عمليات القتل والانتقام.
ويأتي هذا النزوح الجماعي في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، ما يثير المخاوف بشأن قدرته على استيعاب المزيد من اللاجئين، خاصة في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية بين بيروت ودمشق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى