أخبارأوروباالعالم

فرنسا غاضبة من إعلان أثار الجدل يظهر فيه برج إيفل بحجاب إسلامي

أثارت حملة إعلانية على موقع “إنستاغرام” غضباً واسعاً في فرنسا، حيث أظهر الإعلان برج إيفل مُغطّىً بحجاب، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من العديد من الفرنسيين. الإعلان، الذي نشرته ماركة “Merrachi” المتخصصة في الزي الإسلامي، تضمن تعليقاً يقول: “الحكومة الفرنسية تكره قدوم مرّاشي”، في إشارة إلى اسم الماركة. وقد أثار الإعلان استياءً كبيراً خاصة في ظل منع الحجاب في المدارس والدوائر الحكومية في فرنسا.
وأعرب العديد من المعلقين عبر وسائل الإعلام عن استيائهم من ما اعتبروه شعاراً ضد الحكومة يُستخدم للتسويق. وقال الصحفي Laurent Neumann من قناة “BFM” الإخبارية: “الحجاب ممنوع فقط في المدارس، والادعاء بأنهم يبيعون أزياء محتشمة وخالية من أي دلالة دينية هو باطل”. بينما اعتبرت المحررة في مجلة “Le Point” Géraldine Woessner أن الإعلان “قد يؤجج العداء، ويروّج لفكرة أن الحجاب محتشم بينما نحن غير محتشمات. أعتقد أنه أمر عدواني وخبيث”.
على الرغم من أن الإعلان لم يشر بشكل صريح إلى الديانة، إلا أنه كشف عن الانقسامات الثقافية والدينية في البلاد. وأعرب سياسيون من حزب “التجمع الوطني” عن اعتراضهم الشديد على تصوير أحد الرموز الوطنية لفرنسا، حيث قالت Lisette Pollet النائبة عن الحزب على منصة “X”: “هذه إهانة لبرج إيفل. من خلال تغليفه بحجاب إسلامي”.
وتبيع ماركة “Merrachi” الملابس عبر الإنترنت وافتتحت فرعاً جديداً في حي راقٍ في باريس قبل أسبوعين. وعلى الرغم من محاولات التواصل مع الشركة للتعليق على هذا الجدل، إلا أنه لم يتسن الحصول على رد فوري من “ندى ميراشي” المديرة التنفيذية للشركة، وهي هولندية من أصل مغربي.
تُعتبر فرنسا دولة علمانية تمنع ارتداء الرموز الدينية في أماكن معينة مثل المدارس الحكومية ودوائر الخدمة المدنية. ويشمل ذلك الحجاب والصلبان والكيباه اليهودية والنقاب. كما تم في عام 2023 منع العباءة في المدارس الحكومية.
ويُذكر أن سوق الملابس الإسلامية يشهد نمواً عالمياً سريعاً، حيث يقدر أن حجم السوق يصل إلى 83 مليار دولار سنوياً، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 130 مليار دولار بحلول عام 2031، بحسب بعض التقديرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى