أخبارالعراق

العراق ثالث أكبر دولة ملوثة في العالم.. وزير سابق: التلوث قد يكون أخطر من الإرهـ،ـاب

حذر وزير الداخلية الأسبق باقر جبر الزبيدي، من خطورة التلوث البيئي في البلاد، مشيرًا إلى أن المشكلة قد تكون أخطر من الإرهـ،ـاب، بل وأكثر فتكًا في الوقت الحالي، إذ تقتل العراقيين ببطء شديد في ظل غياب الحلول الفعّالة.
وفي بيان له، قال الزبيدي إن “العراق يصنف كثالث أكبر دولة ملوثة في العالم وفقًا لتقرير وكالة الصحافة الفرنسية، وذلك استنادًا إلى موقع مراقبة تلوث الهواء”. وأضاف أن هذا التصنيف الخطير يأتي في وقت يعاني فيه العراق من نقص في المصانع العملاقة أو المنشآت الصناعية أو محطات إنتاج الطاقة الكبرى، مما يعني أن التلوث لا يعود بأي مكاسب على البلاد كما هو الحال في الدول الأخرى التي تواجه مشاكل مماثلة.
وأوضح الزبيدي أن التقرير أشار إلى “ارتفاع مستويات الملوثات المسببة للسرطان (PM2.5) بين سبعة إلى عشرة أضعاف القيم الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، مما يجعل المواطن العراقي أكثر عرضة للإصابة بالأمراض السرطانية”.
وأشار إلى أن العاصمة بغداد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9 ملايين نسمة، تعاني من انتشار رائحة الكبريت وظاهرة الضباب الدخاني، حيث تحاصر طبقة من الهواء البارد الأبخرة التي تنبعث من العديد من المصانع العاملة بالنفط. ولفت إلى أن الاعتماد الكامل للعراق على استخراج النفط واستخدامه كوقود في المصانع يزيد من تفاقم التلوث، مما يؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين.
وبين الزبيدي أن “الحلول ليست صعبة”، داعيًا إلى إنشاء “حزام أخضر” حول المدن للمساهمة في تنقية الهواء وزيادة نسبة الأوكسجين. كما شدد على ضرورة نقل جميع المصانع والمعامل إلى خارج المدن بدلًا من إغلاقها، إذ سيؤدي إغلاقها إلى فقدان وظائف العاملين وارتفاع معدلات البطالة.
وفي ختام بيانه، أكد الزبيدي أن “مشكلة التلوث قد تكون أكثر خطورة من الإرهـ،ـاب في الوقت الحالي، إذ تقتل العراقيين ببطء شديد وسط انعدام أي حلول حقيقية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى