
تسعى جمعية الخط العربي في سريلانكا إلى إحياء هذا الفن العريق بين المسلمين في البلاد، في إطار جهود لتعزيز الهوية الثقافية والحفاظ على التراث الإسلامي. وتأسست الجمعية عام 2018 بمبادرة من الأستاذ محمد أشرف بن آدم باوا، الذي كان يشغل منصب مدير إدارة الشؤون الدينية والثقافية للمسلمين في سريلانكا، بهدف تدريب الشباب ونشر هذا الفن بين الأجيال الجديدة.
وتواجه الجمعية تحديات عدة، أبرزها قلة الخطاطين المحترفين في البلاد، إذ يعمل الأستاذ محمد عويس، وهو خريج جامعة الأزهر، كأول مدرب معتمد بالتعاون مع الجمعية. كما تعاني المبادرة من نقص التمويل والمواد التدريبية، ما يحد من قدرتها على التوسع.

وفي إطار دعم هذه الجهود، نجحت الجمعية في استقدام خبراء دوليين لتدريب الطلاب، بدعم من السفارة السعودية والحكومة السريلانكية، كما تلقت عروضًا من مؤسسات تركية لتدريب خطاطين محليين، لكنها لم تُنفَّذ بسبب الظروف الأمنية في 2019.
وتسعى الجمعية لتوسيع نطاق عملها، إذ تخطط لتدريب 250 طالبًا سنويًا في المدارس الإسلامية، وإقامة معرض وطني للخط العربي في 2026، يليه معرض دولي في 2027. ورغم التحديات، يؤكد القائمون على المبادرة أن الاهتمام المتزايد بالخط العربي في سريلانكا يعكس رغبة قوية في الحفاظ على هذا الفن الإسلامي الأصيل.
