
أثار التقدم الكبير لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في الانتخابات العامة، وحصوله على 21% من الأصوات، حالة من القلق والذعر بين أفراد الجالية المسلمة والمهاجرين، وسط تزايد المخاوف من تصاعد موجة الكراهية والعنصرية ضدهم.
ويحذر مراقبون من أن هذا التحول الخطير في المشهد السياسي الألماني قد يؤدي إلى تعميق العداء للمهاجرين، خاصة مع تنامي الخطاب المتطرف داخل الأوساط السياسية. وفي هذا السياق، أكد صالح يلماز، الرئيس السابق لاتحاد الديمقراطيين الدوليين، أن “القفزة السياسية لليمين المتطرف تعكس تصاعداً خطيراً لكراهية الأجانب”، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على ألمانيا فقط، بل تمتد إلى فرنسا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا.
وأضاف يلماز أن مناطق شرق ألمانيا، التي لم تخضع لعملية “اجتثاث النازية” كما في الغرب، احتفظت بأيديولوجيات متطرفة خرجت الآن إلى العلن من خلال حزب البديل من أجل ألمانيا، مما يشكل تهديداً حقيقياً للنسيج المجتمعي.
وتشير التقارير إلى أن الحزب اليميني المتطرف لا يخفي عداءه الصريح للمهاجرين والمسلمين، بل يستخدم هذا العداء كورقة سياسية لكسب المزيد من الدعم، مما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الجاليات المسلمة والمهاجرة في البلاد.
ورغم محاولات الأحزاب التقليدية فرض “جدار عازل” لمنع وصول الحزب إلى السلطة، إلا أن تقدمه الانتخابي الكبير يمثل اختباراً حقيقياً للنظام السياسي الألماني، ويضعه أمام تحديات صعبة في مواجهة هذا الزحف المتطرف.