
كشفت تقارير إعلامية عن قيام عشرات المدارس الهولندية بمنع الطلاب المسلمين من أداء فريضة الصلاة خلال ساعات الدوام المدرسي، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والتعليمية. وأفادت التقارير بأن أكثر من 180 مدرسة ثانوية في هولندا تفرض قيوداً صارمة على أداء الصلاة، ما اضطر بعض الطلاب إلى أدائها سراً أو التسلل خارج الحرم المدرسي لتجنب العقوبات.
ونقلت وسائل إعلام محلية شهادات لطلاب اشتكوا من هذه الإجراءات، حيث قال أحدهم: “إنهم يوقفوننا عندما نصلي”، فيما أضاف آخر: “أصلي سراً، لكن إذا تم الإمساك بي، فسوف أُعاقب!”. كما أعربت الطالبة “ميساء” عن استيائها قائلة: “الصلاة جزء من هويتنا، لا يمكننا التخلي عنها”.
وعلى الرغم من أن القوانين الهولندية لا تمنح المدارس حق منع الصلاة، إلا أن بعض الإدارات ترفض تخصيص أماكن للصلاة، مبررة ذلك بعدم الحاجة إليها بحجة توفر دور عبادة قريبة. ونقلت التقارير عن مدير إحدى المدارس قوله: “كل طالب حر في إغلاق عينيه والتفكير في الإله”، وهو تصريح أثار ردود فعل غاضبة.
في المقابل، انتقدت كلية حقوق الإنسان الهولندية هذه السياسات ووصفتها بأنها “غير قانونية”، مؤكدة أن المدارس العامة لا تملك الحق في منع الطلاب من ممارسة شعائرهم الدينية خلال فترات الاستراحة. كما عبّرت لجنة الطلاب الوطنية عن قلقها من تزايد هذه الإجراءات، معتبرة أنها تمثل “تمييزاً واضحاً ضد الحريات الدينية”.
ومع تصاعد الجدل، يطرح مراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المدارس ستواصل سياساتها المقيدة للحريات الدينية، أم أن الضغوط الحقوقية ستدفعها إلى التراجع عن هذه الإجراءات التي تتعارض مع قيم الحرية والتعددية في المجتمع الهولندي.