مع اقترابها من رئاسة فرنسا.. تصاعد المخاوف من سياسات لوبان المعادية للإسلام

تثير احتمالية تولي مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، رئاسة فرنسا مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعددية الثقافية وحقوق المسلمين في البلاد، وسط سياسات وصفت بأنها تحمل توجهات فاشية تهدد بإقصاء الهوية الإسلامية بشكل ممنهج.
وفي مقال نشره الكاتب والباحث الإسلامي قمر بشير، حذر من أن لوبان لا تكتفي بخطابات الكراهية، بل تعززها عبر حملات انتخابية صادمة، تضمنت صورًا دعائية تُظهر امرأة محجبة تحت شعار “هذه ليست فرنسا”، مقابل صورة أخرى لامرأة غير محجبة تحت شعار “هذه فرنسا”، ما اعتبره بشير ترويجًا علنيًا لمشروع “تطهير ثقافي وديني” داخل البلاد.
وأشار الكاتب، الذي سبق أن شغل منصب وزير صحافة في سفارة باكستان بفرنسا، إلى أن لوبان تتبنى سياسات تتناقض مع القيم الأوروبية المعلنة حول حقوق الإنسان والتنوع الثقافي، مشددًا على أن المسلمين في فرنسا يواجهون حملة منظمة لإقصائهم وشيطنتهم إعلاميًا وقانونيًا، في وقت تتدخل فيه الدول الغربية في شؤون العالم الإسلامي تحت ذرائع مثل “نشر الديمقراطية”.
وحذر بشير من انعكاسات اقتصادية خطيرة في حال استمرت سياسات لوبان التصعيدية، مشيرًا إلى أن المقاطعة المحتملة من الدول الإسلامية قد تؤدي إلى خسائر تجارية بمليارات اليوروهات، خاصة مع احتمالية سحب الاستثمارات العربية الضخمة من قطاعات حيوية كـ الطاقة، الزراعة، والسياحة.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن خطاب الكراهية بات جزءًا من التيار السياسي السائد في فرنسا، لافتًا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي مثل X باتت تعج بالدعوات العنصرية التي تغذيها شخصيات سياسية مثل لوبان، مما ينذر بتحول البلاد إلى بؤرة للتطرف والعنصرية، وفق تعبيره.